الشيخ سليمان ظاهر
147
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
جبيل ، واستقر فيها واليا وكان الحمادية يتولون بلاد جبيل والبترون ، فحاربهم الأمير وكسرهم في عدة وقعات حتى أضعفهم عن طلب الولاية . وأحبه أهل هذه البلاد وعاونوه على رغائبه . وفي سنة 1766 م قبض الأمير يوسف على جماعة من الحمادية لتعدياتهم ، فالتجأوا إلى والي طرابلس ، فأمدهم بعسكر وحضروا إلى بزيزا بكورة طرابلس . فسار الأمير يوسف إليهم وانتشب القتال بينهم في أميون ، فانكسر عسكر طرابلس ، وحاصر جماعة منه في البرج الذي بأسفل القرية وقتل منهم عدة رجال ، ثم سلموا وانصرفوا إلى طرابلس ورجع الأمير إلى جبيل . وفي سنة 1771 م ( ص 399 ) تجمع المشايخ الحمادية ودهموا الأمير بشير صدر نائب الأمير يوسف ببلاد جبيل وهو يومئذ في العاقورة ومعه شيخا بشري وإهدن . ودام القتال نهارا كاملا ، فظهر الأمير عليهم وقتل ثمانية رجال منهم وأبعدهم عن القرية ، وقتل من جماعته ثلاثة أنفار . ثم حضر رجال الجبة لنجدة الأمير بشير . فخاف المتأولة وقاموا بعيالهم من جبة المنيطرة ووادي علمات إلى الكورة ، ولحقهم رجال بشري ، وبلغ الأمير يوسف ذلك ، فوجه مدبره الشيخ سعد الخوري وصحبه بعسكر مغاربة كانوا مع والي دمشق ، ولما بلغ الشيخ سعد إلى جبيل بلغه ان المتأولة انهزموا إلى الكورة وأدركهم في دير بعشتار ، فأغار عليهم بمن اجتمع إليه من أهل تلك البلاد فظفر بهم ، وانذعر من بقي منهم ، وظل يطردهم إلى القلمون وأهلك منهم نحو مائة رجل وقبض على الشيخ أبي النصر ثم التمس الشيخ ميلاد الخازن اطلاقه فخلى سبيله . وفي سنة 1773 م ( ص 400 ) جمع الأمير يوسف عسكرا من بلاده وسار به إلى الضنية قاصدا قتال المشايخ آل رعد ولاتها لمحاماتهم عن المشايخ الحمادية ، وخيم بعفصديق بالكورة . فورد له كتاب من والي طرابلس يقول : ان المشايخ آل رعد لجأوا إليه وارسلوا كبيرهم يلتمسون منه التدخل في الصلح . فأجابه الأمير إلى ما طلب . وقام من عفصديق وامر بحرقها لأن صاحبها الأمير أحمد الكردي كان يميل إلى الحمادية . وفي سنة 1788 م لما وقعت الفتنة بين الأمير بشير والأمير يوسف ، كان الحمادية من انضم إلى عسكر الأمير يوسف الذين ارسلهم إلى الميحان