الشيخ سليمان ظاهر

145

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

الأعظم ، وكتب إلى علي باشا خليفته لينهض على الحمادية ويرسل له ثلاثة عشر رأسا من أعيان بيت قانصوه حمادة ، وأمره أن يكون متصرفا ببعلبك أيضا ، فيقر علي باشا الحكام وسلم عكار والهرمل إلى هزيم آغا دندش وجبيل إلى حسين آغا الحسامي ، والبترون إلى المقدم قيدبيه بن الشاعر ، والزاوية وجبة بشري إلى الشيخ ميخائيل بن نحلوس الإهدني ، والضنية إلى الشيخ أبي فاضل رعد . وكتب إلى الأمير أحمد معن أن ينجده بالرجال لقتال الحمادية ، فقدم إليه المشايخ الخوازنة ومعهم نحو ألف رجل إلى فوق جبيل . ولما شعر بهم الحمادية انهزموا على طريق العاقورة إلى بلاد بعلبك ، فتبعهم الرجال . وهلك منهم بالثلج نحو مائة وخمسين رجلا ، ولما وصلوا إلى قرية كفردان التمس الخوازنة من علي باشا أن يكف العسكر عنهم فكفه ، وطلب الخوازنة العود إلى أوطانهم معتذرين بأن الأمير أحمد معن لم يأذنهم بالخروج عن إيالة طرابلس . وأحرق علي باشا قرية نيحا ونهب ثلاثة عشر ألف رأس من معزى الحمادية ، وسلم بلاد بعلبك إلى أحمد آغا الكردي . وجبيل إلى حسين آغا النوري . ورحل بالعساكر عن بعلبك ، وكتب أحمد آغا والي بعلبك إلى الحاج ياغي بن حمية من المتأولة وأقربائه أن يحضروا إليه ، ولما حضروا غدر بهم وقتل منهم سبعة عشر رجلا ، وأرسل الحاج ياغي المذكور وولده حيدر إلى علي باشا فقتلهما عند مخاضة نهر رشعين . ثم جهز حسن آغا وأحمد آغا الكردي . وإسماعيل آغا دندش وأرسلهم إلى بلاد جبيل فقبضوا على الشيخ حسين بن سرحال وحسن ذيب ، وسبعة رجال من رفاقهم فقتلوهم بين قهمز ولاسا . وفي سنة 1693 م ( ص 217 ) قلد السلطان أحمد منصب الصدارة إلى علي باشا والي طرابلس ، وأقام مكانه أرسلان باشا ابن أحمد آغا المطرجي وانفذ رسولا إلى الأمير أحمد معن يعرض عليه تولية الاقطاعات التي كانت بيد الحمادية وأن يمنع سطوهم عن ايالة طرابلس . فلم يقبل الأمير أحمد ذلك . فسلم أرسلان باشا بلاد جبيل إلى الأمير حسن بن صعب الكردي ، وبلاد البترون إلى المقدم قيدبيه الشاعر . ولما توجه علي باشا إلى الآستانة سار معه الأمير أحمد الكردي والأمير موسى بن علم الدين اليمني ، وأرسل أرسلان باشا مدبره محرم آغا يطرد الحمادية على طريق الحرد . وولى الأمراء الأكراد والمقدمين بني الشاعر على ساحل جبيل ، فلما وصلوا إلى