الشيخ سليمان ظاهر

142

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

المذكورة وقتلوا أناسا في عشاش عند نهر رشعين بالزاوية ونهبوا كثيرا من القرى فخربت . وفي سنة 1674 م ولى حسن باشا والي طرابلس الشيخ سرحال على بلاد جبيل والبترون ، ولما حضر إليه الشيخ أحمد بن قانصوه حمادة ليوليه على جبة بشري قبض عليه بسبب التعديات المار ذكرها ، وعلى الشيخ محمد بن حسن ذيب بسبب عدم أدائه مال الضنية ، وولى إبراهيم آغا على جبة بشري . وفي سنة 1675 م بينما كان حسن باشا واليا على طرابلس وإسماعيل باشا على صيدا وحسين باشا على دمشق ، جهز حسن باشا عسكرا لطرد بني حمادة من اقطاعاتهم لعدم أدائهم المال ، وأرسل مدبره ، فطردهم إلى عين النقير فوق أفقا ، وفصل بينهم الظلام . ثم احضر حسن باشا أحمد بن محمد قانصوه وابن حسن ذيب وأمر أبناء عمهما ان يقتلوهما فقتلوهما ، ووثب جماعتهما على بلاد جبيل فنهبوا وقتلوا واحرقوا قرية حصرائيل ونهبوا قرى البترون وماشية حصرون ، وقبض المقدم قيدبيه بن الشاعر وأصحاب الاقطاعات على مشايخ القرى وسجنوهم بجبيل ليدفعوا المال المرتب على القرى . وصدر في هذه الأثناء الأمر السلطاني إلى واليي صيدا ودمشق لينجدا والي طرابلس على العصاة ، فاجتمع نواب هؤلاء الولاة في سهل قب الياس ومعهم نحو خمسة آلاف مقاتل وكتبوا إلى الأمير أحمد المعني ان يسلمهم العصاة ، وكاتبه والي صيدا أن لا يختشي من هذا الطلب لتيقنه حسن مسلكه واستقامته . واجتمع حينئذ أهل البلاد والأمراء الشهابيون في دير القمر وكانوا نحو أربعة آلاف رجل وكتبوا إلى نواب الوزراء المذكورين ان المشايخ الحمادية اجتازوا ببلادهم ولم يستقروا بها . وكتبوا إلى إسماعيل باشا والي صيدا أن دعوى حسن باشا على الحمادية هي تأخرهم عن دفع عشرة آلاف قرش ، وان الأمير أحمد المعني يكفل دفعها بشرط أن حسن باشا يطلق رهائنهم المسجونين بقلعة طرابلس . فأرسل حسن باشا الرهائن إلى صيدا إلى إسماعيل باشا ، فتسلمهم ودفع له العشرة آلاف قرش الباقية عند الحمادية وانفضت . وفي سنة 1676 م ( ص 211 ) ولى حسن باشا بعد تثبته في ولاية طرابلس جماعة على بلاد جبيل والبترون وجبة بشري ، ووزع الأعلام على