الشيخ سليمان ظاهر

143

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

جميع الأعمال احتياطا من سطو الحمادية . ولما عاد حسن باشا من مقاتلة التركمان عملا بالأمر السلطاني ، وقد بلغه حدوث أمور في بعض الأنحاء الكسروانية وتعديات ، زحف بعسكره إلى بلاد جبيل فقتل شيخ البربارة والحاج حسن الحسامي الذي كان قد ولاه وقبض على مشايخ قريتي غزوز وبخعاز فغرمهم بمال ، لأنهم من حزب الحمادية ، وأمر بحرق قرى وادي علمات فحرق منها فرحت وعلمات ومشان وطرزيا والحصن واهمج وجاج وحرق من قرى جبة المنيطرة كفر حيال والمغيرة ولاسا والمنيطرة وافقا . وبعد أن عاد حسن باشا بعسكره وثب بعض الحمادية فأحرقوا قصوبا وتولا وعبدلى وبسبينا وشفار وشبطين . وفي سنة 1677 م ( ص 212 ) توفي أحمد باشا الكوبرلي الصدر الأعظم وتولى منصب الصدارة مصطفى باشا . ففر النواب في جميع الولايات ، فأرسل محمد باشا إلى طرابلس فولى الشيخ سرحال حمادة على بلاد جبيل . وولده الشيخ حسينا على البترون . والشيخ حسين بن أحمد حمادة على جبة بشري . وأمرهم أن يؤمنوا الرعايا ويردوا النازحين . وفي سنة 1679 م تولى خليل باشا ابن كيوان ايالة صيدا ، ثم عزل عنها سنة 1680 م وانتقل إليها محمد باشا والي طرابلس . وقام بطرابلس عوضه وزير آخر يسمى محمد باشا ، فقرر الحمادية في اقطاعاتهم . وفي هذه السنة تولى الأمير فارس الشهابي بلاد بعلبك ، وسار إلى قرية نيحا التي فوق الفرزل فجمع الأمير عمر الحرفوش الحمادية ورجالهم ودهمه ليلا فقتله وقتل من جماعته خمسة وعشرين رجلا ولما بلغ ذلك الأمير موسى الشهابي نهض برجاله من حاصبيا وصحبه الأمير علي من راشيا قاصدين أخذ الثأر ففر الأمير عمر الحرفوش من بعلبك واستغاث بالأمير أحمد المعني لإجراء الصلح بينه وبين الأمراء الشهابيين فسار الأمير أحمد إلى بعلبك وعقد الصلح بينهم على شرط أن يدفع الحرافشة لآل شهاب كل سنة خمسة آلاف قرش وجوادين من جياد الخيل دية الأمير فارس . وفي سنة 1684 م قتل المشايخ الحمادية أبا نادر شيخ مزرعة عكار وابن أخت محمد باشا في قرية حلبا بعكار . ولما عزل محمد باشا عن ايالة طرابلس هجم الحمادية على قلعة طرابلس وأخرجوا رهائنهم منها عنوة ثم كبسوا قرية عشقوت بكسروان وقتلوا منها أحد عشر رجلا ورفعت