الشيخ سليمان ظاهر
112
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
يكف فكف ، ثم أحرق قرية نيحا ونهب 13 ألفا من ماعزهم . ثم أمر بهم فقتل الشيخ حسين سرحال وثمانية من ارفاقه . وسنة 1698 م أرسل أرسلان باشا عسكرا لقتال الحمادية لتمنعهم عن أداء المال الأميري ، فقبض العسكر على بعضهم بغتة وسجنوا في طرابلس ، وفر من بقي منهم إلى دير القمر يستغيثون بالأمير بشير حسين الشهابي فأغاثهم ، والتمس اطلاق المأسورين منهم وكفل المتأخر ، والذي ترتب عليهم عقابا فردهم الباشا وفوض توليتهم إلى الأمير بشير ، فولاهم وقبض المال منهم . وسنة 1759 م طرد أهل جبة بشرة أولاد الشيخ أحمد ، فخلفهم فيها المشايخ يوحنا الظاهر ، وعيسى الخوري ، وفي إهدن جرجس بولس الدويهي ، وفي حصرون أبو سليمان عواد ، وغيرهم في غيرها . فأتى أولاد الشيخ أحمد إلى بلاد جبيل ، فضبط الأمير يوسف الشهابي جميع أرزاقهم . وسنة 1761 م سارت الحمادية بألفي مقاتل إلى الجبة ، فالتقاهم أهلها إلى بشرة وقاتلوهم ثماني ساعات فكسروهم وقتلوا منهم اثني عشر رجلا . وسنة 1762 م دهمت المتأولة بقرقاشا ونهبوها ، ثم هربوا . وسنة 1770 م قبض الأمير يوسف الشهابي الوالي على بعض الحمادية ، فالتجأ أقاربهم إلى وزير طرابلس فأمدهم بعسكر ، فأتوا إلى بزيزا . فسار إليهم الأمير برجاله وانتشب القتال بينه وبينهم في أمون ، فانكسروا وحضر فرقة منهم في برج أسفل القرية ، وقتل منهم جماعة ثم سلموا . وكان الباشاوات والأمراء يطاردونهم ويؤدبونهم على أعمالهم فتلاشت قوتهم » . ما كتب عن المشايخ الحمادية في كتاب أخبار الأعيان في جبل لبنان للشيخ طنوس الشدياق المطبوع سنة 1859 : « حمادة العجمي ولد ثلاثة أولاد وهم : سرحال وأحمد المكنى أبا زعزوعة وذيب . فسرحال ولد حسينا ، وحسين ولد أربعة أولاد : سرحال وإسماعيل وإبراهيم وعيسى ، فإسماعيل ولد ثلاثة أولاد : عبد السلام وعبد الملك وأبا النصر . هؤلاء المشايخ ينتسبون إلى رجل يسمى حمادة من نجار العجم . فهذا لما أراد الخروج على شاه العجم ، وجه له الشاه جيشا فقتل من تعصب له ، ففر بأخيه أحمد وأهله وعشيرته إلى جبل لبنان ونزل الحصين . ثم ذهب إلى قهمز ، ومن هناك تفرقت عشيرته في جبة المنيطرة ووادي علمات . وسار أولاد أخيه إلى بلاد بعلبك ونزلوا قرية الهرمل .