الشيخ سليمان ظاهر

113

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

فحمادة ولد له ولدان : سرحال وأحمد المكنى أبا زعزوعة الذي تولت أولاده جبة بشرة . وولد لحمادة أيضا ولد آخر يقال له ذيب ، وهو الذي تولت أولاده مقاطعة الظنية ، وزوج ابنتيه لمقدمي جاج المسلمين اللذين توليا بلاد جبيل . وكانا عاصيين على الأمير عساف والي غزير ، فاستدعى الأمير عساف أحمد وذيبا وخاطبهما سرا أن يقتلا مقدمي جاج فيوليهما عوضهما ، فأبيا . ولما رجعا سألهما أخوهما الصغير فكاشفاه بذلك فتوجه سرا إلى غزير وتعهد للأمير بقتل المقدمين المذكورين ، وأخذ منه صكا بولاية بلاد جبيل ، وعاد إلى أخويه فأخبرهما فارتضيا . وتوجهوا جميعا إلى جاج فقتلوا مقدميها وأتوا برأسيهما إلى غزير ، فولى الأمير الشيخ سرحال بلاد جبيل . ومكث أخواه في جاج فولد للشيخ سرحال ولد سماه حسيب . ثم ارتحلوا إلى فرحة في وادي علمات . ولما ثقلوا على بني الشاعر في تولا ارتحلوا إلى بلاد المرقب وصاروا فيها ولاة . وتولت الحمادية بلاد البترون ، وحسين ولد سرحال ثم ولد إسماعيل وإبراهيم وعيسى ، فأخذ إبراهيم وعيسى بلاد البترون ، وأخذ إسماعيل بلاد جبيل ووادي علمات والفتوح وجبة المنيطرة ، وانتقل إلى لاسا فبنى فيها دارا ، وأخذت الحمادية مزارع في الكورة والزاوية سموها بكاليك . وولد للشيخ إسماعيل ثلاثة أولاد : عبد السلام وعبد الملك وأبو النضر ، فأخذت أولاده قرية شمسطار في بلاد بعلبك فصارت بكليكا لهم . ولما توفي إسماعل اقتسموا البلاد وأخذوا يظلمون الرعايا ، فنهضوا ضدهم سنة 1488 م . نهض أولاد الشيخ زعزوعة ولاة بشناتا برجال الظنية وقصدوا إهدن . فلما بلغ أهلها قدومهم أقاموا لهم كمينا في مكان يسمى حمينا . فلما جانبوهم وثبوا عليهم فأهلكوهم في مرجة تولا . وسنة 1474 م اتفق حمادة مع ست الملوك على أخذ ثار زوجها كمال الدين عجرمة مقدم ايطو من قاتله عبد المنعم مقدم بشرة ، فأكمن حمادة لعبد المنعم خارج برجه في بشرة ، فلما سحرا وثب عليه وقتله ثم دخل البرج فقتل أولاده . فلما رأى أصحاب عبد المنعم ذلك هجموا على حمادة وضربوه بالسيوف فجرحوه ، فحمله أصحابه وفروا به هاربين ، فبادر إليهم أهل بشرة فأدركوهم في أرض الحرايص فقتلوا حمادة ومن أدركوه من أصحابه .