الشيخ سليمان ظاهر

110

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

بأبي زعزوعة ، وأولاده نزلوا جبة بشرة . وولد لحمادة أيضا ولد اسمه ذئب فولى أولاده مقاطعة الظنية ، وزوج ابنتيه لمقدمي جاج المسلمين اللذين توليا بلاد جبيل ، وكانا عاصيين على الأمير عساف والي غزير . فاستدعى الأمير عساف أحمد وذئبا وخاطبهما سرا ان يقتلا هذين المقدمين فأبيا . وعرف أخوهما الصغير سرحال ، فسار إلى غزير وضمن للأمير عساف قتلهما ، وأخذ منه صكا بولاية بلاد جبيل ، وأخبر أخويه بذلك وحثهما على مساعدته ، فمضيا معه ، فقتلوا المقدمين المذكورين . فولى الأمير عساف سرحالا بلاد جبيل وأخويه بلاد جاج . ولد لسرحال ولده حسين ، ثم ارتحلوا إلى فرحة في وادي علمات ، فثقلوا على بني الشاعر في تولا ، فارتحلوا إلى بلاد المرقب وصاروا فيها ولاة . وولد لحسين أربعة أولاد : سرحال وإسماعيل وإبراهيم وعيسى فتولى إبراهيم وعيسى . بلاد البترون . وإسماعيل بلاد جبيل ووادي علمات والفتوح وجبة المنيطرة ، وانتقل إلى لاسا ، فبنى فيها دارا . وأخذت الحمادية مزارع في الكورة والزاوية سموها بكاليك ، وولد لإسماعيل ثلاثة أولاد : عبد السلام وعبد الملك وأبو النضر ، فأخذوا قرية شمسطار في بعلبك . ولما توفي أبوهم اقتسموا البلاد وظلموا الناس ، فقاموا ضدهم . وسنة 1468 م نهض أولاد الشيخ زعزوعه ولاة بشناتا برجال الظنية وقصدوا إهدن . فلما بلغ أهلها قدومهم أقاموا لهم كمينا وأهلكوهم في مرجة تولا . وسنة 1474 م اتفق حمادة مع ست الملوك زوجة كمال الدين مقدم ايطو على قتل قاتل زوجها وهو عبد المنعم مقدم بشرة ، فمضى إليه وكمن له سحرا خارج قصره . فلما خرج قتله ودخل القصر وقتل أولاده . فهجم أصحابه على حمادة وضربوه بالسيوف فجرحوه ، فأدركه أصحابه واحتملوه . فخرج وراءهم أهل بشرة حتى أدركوهم فقتلوا حمادة وجماعة من أصحابه . وسنة 1600 م بعث يوسف باشا سيفا يوسف وقانصوه ابني أحمد يقتلان مقدمي جاج لأنهم أحلاف الأمير فخر الدين ، فوجدا المقدمين الأربعة عند البيادر فقتلاهم ، وسلبا أموالهم وخلفاهم في مشيخة بلاد جبيل . ثم كانت لبني حمادة عدة مواقع في ولاية جبيل وولاية البترون . وسنة 1641 م غضب عليهم وزير طرابلس . ففروا من وادي علمات وبلاد جبيل . وسنة 1651 م طرد الشيخ سرحال حسن آغا من عكار . وسنة 1654 م ولى محمد البكر لي الشيخ أحمد محمد جبة بشرة ،