الشيخ سليمان ظاهر
111
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
واستخدم الحاج سعد بن علي ، ثم طرد الحمادية إلى أطراف الزاوية لتعديهم . فقتلوا عبد اللّه بن قمر العاقوري في أرض عردات . وسنة 1659 م هدم قبلان باشا دورهم وفروا إلى كسروان . وسنة 1673 م ولاهم حسن باشا مقاطعاتهم ورفع عنهم أكلاف المال ، فطمعوا وتصرفوا بالمال نفسه ، وقتلوا أناسا ونهبوا القطائع . وسنة 1675 م أرسل حسن باشا عسكرا لطرد بني حمادة لتصرفهم بالمال الأميري ، فطردوهم إلى عين النقير التي فوق أفقا حتى فصل بينهم الظلام . ثم أحضر الشيخ أحمد بن محمد قانصوه وابن حسن ذئب وأمر أولاد عمهما ان يقتلوهما فقتلوهما . فلما عرف قومهما بذلك وثبوا على بلاد جبيل فنهبوا وقتلوا وأحرقوا حصرايل ، ونهبوا قرى البترون وحواشي حصرون . وسنة 1676 م أحرق لهم حسن باشا قرى وادي علمات وقرى جبة المنيطرة لتطاولهم ، فأحرقوا قصوبا وتولا وعبدلى وبسبينا وشفار وشبطين . ولما عزل محمد باشا من طرابلس ، هجموا على القلعة وأخرجوا رهائنهم ودهموا عشقوت ليلا وقتلوا أحد عشر رجلا من أهلها . فحنق عليهم والي طرابلس وجعل الأمير أحمد المعني على قطعاتهم ، فدهمهم بخمسة آلاف مقاتل ، ففروا إلى بعلبك ، فأحرق بعض قراهم وقطع أشجارها . ثم صفح عنهم وعاد إلى الشوف دون قبول خلعة من والي طرابلس على قطعاتهم . وسنة 1686 م لجأ إليهم الأمير شديد الحرفوش ، فأحرق علي باشا العاقورة وأربعين قرية من قطيعتهم وقطع أشجارها . ثم دهم الحمادية العساكر عند عين الباطية وقتلوا منهم خمسة وأربعين رجلا وغنموا أسلابهم ، فحمل على جبيل ونكبها . ولما عاد إلى طرابلس انحدر حزب الحمادية وأحرق قلعة جبيل ونهب ما في المدينة . وسنة 1691 م ولى محمد باشا الحمادية ، فسلم الشيخ حسين سرحال بلاد جبيل والبترون ، وابنه الشيخ إسماعيل الكورة ، والحاج موسى حمد الجبة ، وأولاد حسن ذئب الظنية . وقويت شوكتهم بوفاة الشيخ أبي قانصوه فياض الخازن ، فقتلوا أبا حنا الأسود في الكورة ، ونهبوا العاقورة ومستغلات الكسروانيين من مينا جبيل . وسنة 1692 م أمر علي باشا اللقيس بالنهوض إليهم فانهزموا إلى بلاد بعلبك ، فطاردهم الرجال وهلك من قومهم بالثلج نحو مائة وخمسين نفسا . ولما بلغوا قرية كفردان التمست الخوازنة من الباشا أن