الشيخ سليمان ظاهر
109
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
تاريخ بني حمادة بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه مالك الملك مجري الفلك ، مقلب الليل والنهار ، مدبر الأمور ، مصرف الأحوال ، رافع من يشاء إلى أسمى الدرجات خافض من أراد إلى أسفل الدركات ، إليه مرجع العباد ، في المبدأ والمعاد ، والصلاة على رسوله سيد الكائنات ، المبعوث رحمة للعالمين والناسخ بشرعه شرائع النبيين ، وعلى آله الطاهرين وصحبه المنتجبين . وبعد فهذه صفحات من صفحات تاريخ الشيعة السياسي ، نؤرخ به طائفة من رجال الشيعة ، قامت لهم إمارات صغيرة في بعض أجزاء الأرض ، وساهموا حكام الاقطاع في عصور مكنت لهم من تلك المساهمة . وقد أوتوا عصبية من أقوامهم ، وقوة فسحت لهم المجال ، والمجال في ذلك الحين واسع . وكان من هذا الفريق ( بنو حمادة ) الذين قام لهم حكم لا بأس به وسياسة من نوع سياسة أبناء زمانهم لم تختلف عنها في الكم والكيف ، ان اختلفت في الأشخاص والأسر العريقة وغير العريقة . بنو حمادة جاء في دائرة المعارف للبستاني : « بنو حمادة هم عائلة من المتأولة من أعيان جبل لبنان ينسبون إلى حمادة العجمي الذي كان قد خرج على شاه العجم ، فسير إليه الشاه جيشا فقتل أصحابه ، ففر بعشيرته وأخيه أحمد إلى جبل لبنان ونزل الحصين ، ثم ذهب إلى قمهز . ومن هناك تفرقت عشيرته في جبة المنيطرة ووادي علمات ، وسار أولاد أخيه إلى بلاد بعلبك ، وتولوا قرية الهرمل . وولد لحمادة سرحال وأحمد ويكنى أحمد