الشيخ سليمان ظاهر

10

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

وفي سنة 1000 ه - 1591 م أمر قاضي الشام مصطفى بن سنان بقيام النواب كلهم من المحاكم وإغلاق أبوابها كلها . فأغلقت ثم أغلقت أسواق البلد كلها . وسبب ذلك أن الدفتردار محمودا ارتشى من ابن الأقرع بخمسة عشر ألف دينار وولاه على بعلبك بدل ابن الحرفوش ، فأدى ذلك إلى خراب بعلبك ظاهرها وباطنها . ورحل أكثر أهلها حتى تعطلت الأحكام الشرعية بها وعتا بها ابن الأقرع وأتباعه وصادر الناس مصادرة عظيمة ليوفي بها المال الذي التزم به لجهة السلطنة . [ 3 ] الأمير يونس الحرفوش : هو على ما يظهر غير الأمير يونس الآتية ترجمته والذي له صفحة كبيرة في تاريخ الأمراء الحرافشة ، وورد ذكره في تاريخ بعلبك لميخائيل موسى ألوف البعلبكي حيث قال : « وللشيعة جامع رث البناء عمّره الأمير يونس الحرفوش سنة 962 » ولم يرد له ذكر بغير هذا الموضع . [ 4 ] الأمير موسى بن علي بن موسى الحرفوش : قال المحبي في كتابه خلاصة الأثر : « الأمير ابن الأمير أمير بعلبك ولي إمارتها بعد قتل أبيه ، وذلك بعد أن قبض على أبيه وأرسل هو والأمير منصور بن الفريخ والأمير قانصوه إلى الروم ، ثم خلص هو وابن الفريخ . ثم قبض عليه مراد باشا كما قبض على ابن الفريخ وخنقه في قلعة دمشق سنة إحدى أو اثنتين بعد الألف . وهؤلاء القوم من الغلاة في الرفض إلا أن صاحب الترجمة كان أقرب أهله إلى التسنن كما قال النجم في ترجمته » . وكان بطلا شجاعا جوادا ، وكان زحف إلى الأمير علي بن سيفا صاحب طرابلس بأمر من الوزير محمد باشا ، السيد الشريف المنفصل عن نيابة مصر ، حين كان نائبا بالشام في سنة سبع أو ثمان بعد الألف ، وقتل ابن سيفا في ناحية غزير . وقد ذكرنا عن ( المحبي ) خبر هذه الوقعة في ترجمة الأمير حسن بن الأعوج « 1 » ، وذكرنا بيتين تمثل بهما في صدر رسالة إلى الأمير موسى صاحب الترجمة يحثه فيهما على قتال ابن سيفا والبيتان هما :

--> ( 1 ) ج 2 ص 45 .