حسن ابراهيم حسن
525
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )
« وينبغي أن يكون المنجم طيب النفس ركى الخلق رضى الخلق . . . وينبغي أن يكون طالع النجم الذي يريد أن ينبئ بالأحكام في سهم الغيب أو في مكان ملاثم منه « 1 » . ومن توفر له برج سهم الغيب كان مسعودا ، وكان مكانه محمودا ، ووقع ما يقول قريبا من الصواب . ويجب على المنجم أن يعلم « مجمل أصول كوشيار » « 2 » وأن يداوم قراءة « كار مهتر » « 3 » ، وأن ينظر في « قانون المسعودي » « 4 » و « جامع شاهى » . وقد ذكر ابن الأثير « 5 » أن قتلمش جد أمراء السلاجقة أصحاب قونية وقيصرية وملطية في القرن السابع الهجري ( الثالث عشر الميلادي ) ثار على السلطان ألب أرسلان وهدد الري فجمع السلطان جيشا عظيما أحل به الهزيمة في سنة 465 ه . وكان قتلمش يتقن علم النجوم ، فنظر أن طالعه في ذلك اليوم قد فارنه النحس ، فحملت به الهزيمة ومات من يومه . وقد أضاف ابن الأثير إلى ما تقدم أن أولاد قتلمش قد حذوا حذو أبيهم في دراسة علم النجوم » . وقد روى نظامى عروضى السمرقندي « 6 » قصة الحكيم الموصلي المنجم . وكان الوزير نظام الملك وزير ملكشاه السلجوقى يرجع إلى رأيه . ولما تقدمت به السن طلب من الوزير أن يعفيه من عمله ليذهب إلى نيسابور فيقيم بها على أن يبعث إليه تقويما وتحويلا في كل عام . وقد طلب منه الوزير أن ينظر في تقويمه فينبئه بالوقت الذي يموت فيه . فقال الحكيم الموصلي : « بعد وفاتي بستة أشهر » . وكان نظام الملك يسأل كل من يأتي من نيسابور عن حال الموصلي المنجم ، فإذا علم أنه سليم معافى « اعتدل طبعه وطاب قلبه إلى أن كانت سنة خمس وثمانين وأربعمائة
--> النصف الثاني من القرن الرابع الهجري . ومن مؤلفاته كتاب « مجمل الأصول » ( مكتبة المتحف البريطاني 490 . ddA ورقة 22 ب . ( 1 ) يعنى بذلك أن يكون المنجم قد ولد في أحد الأبراج التي تشير إلى السعادة أو ترمز إلى الغيب . ( 2 ) هو مجمل الأصول لكوشيار . وتوجد منه نسخة ممتازة في المتحف البريطاني 094 . ddA ( 3 ) كار مهتر اسم كتاب في النجوم ألفه حسن بن الخصيب من حذاق المنجمين وكان معاصرا ليحيى بن خالد البرمكي . ( 4 ) هو من أنفس كتب البيروني في علمي الهيئة والنجوم ، وقد ألفه بين سنتي 422 و 427 ه ( 1030 - 1036 م ) باسم السلطان مسعود الغزنوي . ويشتمل هذا الكتاب على إحدى عشرة مقالة ، كل مقالة مقسمة إلى أبواب . وفي المتحف البريطاني نسخة ممتازة تشتمل على 262 ورقة . انظر تعليقات الأستاذ ميرزا محمد على كتاب جهار مقالة ، الترجمة العربية ص 146 - 152 . ( 5 ) الكامل ج 10 ص 13 - 14 . ( 6 ) جهار مقالة ص 68 - 69 .