حسن ابراهيم حسن
500
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )
يا سيدتي هذا حرّ * لم يعرف قبلك سيّده الليل وطيفك يعرفه * إن كان فؤادك بجحده كم يوحى طرفك لي غزلا * وأنا في شعري أنشده وتساجلنى الأطيار هوى * في الدّوح « 1 » أبيت أردّده للصبح سناؤك « 2 » أبيضه * لليل غرامى أسوده « 3 » أحببت قلاك « 4 » فمطلقه * عندي عذب ومقيّده إن ضلّ حنا ؟ ؟ ؟ ك عن قلبي * فأنا بولوعى أرشده شوقى إن بنت يضاعفه * صبري إن جرت يؤكده خلّان هما شما فلك * طرفي مع طرفك يرصده « 5 » ومن آثار الحصري ديوان زهر الآداب وثمر الألباب الذي تقدمت الإشارة إليه ، وكتاب المصون في سر الهوى المكنون . وله ديوان « المعشّرات » . وهو في شعره في هذا الديوان وفي ديوان « ذيل الاقتراح » متأثر بأبى العلاء المعرى في لزومياته في التقيد فيما ليس بضروري من قيود فيما نظم . فقصائد « المعشّرات » مرتبة على حروف الهجاء ، وكل قصيدة منها عشرة أبيات تبدأ جميعها بحرف الهجاء في القافية . فإذا كانت القصيدة من قافية الهمزة أو التاء أو الظاء ، جاءت أبياتها العشرة مبدوءة بالحرف نفسه . وقصائد ديوان « ذيل الاقتراح » عددها تسع وعشرون بعدد حروف الهجاء . وكل قصيدة منها خمسة عشر بيتا يلتزم الحرف الواحد في أوائل الأبيات وأواخرها . ولأبى الحسن الحصري ديوان فريد في نوعه سماه « افتراح القريح واجتراح الجريح » في رثاء ولده عبد الغنى الذي أنجبه من زوجته التي هجرته ومات وهو في التاسعة من عمره ،
--> ( 1 ) الدوح : الشجر الملتف . ( 2 ) السنى : الضوء . ( 3 ) يقصد أن بياض الصبح مصدره نورها وغرامى يثير آلامى فكأن سواد الليل مأخوذ من غرامى . ( 4 ) القلى : الصدود . ( 5 ) في كلمة شوقى تورية ، يقصد شوقى الشاعر وشوقه بمعنى الحب وهو المقصود . فحيثما تبعد يضاعف كلفه بها . وفي لفظة صبري تورية كذلك ، فأحد المعنيين صبري الشاعر والمعنى الثاني الصبر على بعدها .