حسن ابراهيم حسن
399
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )
الواحد تتراوح بين الألف دينار وسبعة آلاف دينار . وقد تبعت صناعة السروج صناعة اللجم من الذهب الخالص أو الفضة الخالصة وقلائد وأطواق لأعناق الخيل . وقد بلغ من اهتمام الفاطميين بهذه الصناعة أن اتخذوا خزانة خاصة بالسروج أطلقوا عليها خزانة السروج « 1 » . كذلك اشتهرت الأندلس بصناعة آلات الحرب من التراس والرماح والتروس واللجم والدرع « 2 » . وكذلك اشتهرت بلاد المغرب بصناعة المناطق الجلدية والأحزمة . وكان بمدينة فاس سوق خاصة للمحافظ والحقائب التي تصنع من الجلد والتي بلغت حد الاتقان والروعة « 3 » . وسوق آخر تصنع فيه الدلاء الجلدية . ثم يلي سوق الإسكافيين الذين يصنعون الأحذية على اختلاف أنواعها ، وكان به مائة وخمسين متجرا وحوانيت أخرى تباع فيها الأحذية ، على اختلاف أنواعها ، وكان به مائة وخمسون متجرا وحوانيت أخرى تباع فيها الأحذية ، وقد بلغ عددها نحو مائة وخمسين حانوتا . وهناك نوع آخر من الأحذية أرقى لا يلبسها الصناع ولا الجنود ولا خدم القصور . كما اشتهر أهل المغرب بصنع الدرق ( بفتح الدال مع التشديد وفتح الراء ) والتروس من الجلد على الطريقة الإفريقية ، كما اشتهروا أيضا بصناعة ركاب وسروج الخيل ، وكانوا يصنعون لكل سرج ثلاث طبقات من الجلد كل طبقة تعلوا الأخرى ، والطبقة الوسطى أرقها . وتصنع هذه الطبقات بطريقة بديعة . اشتهر أهل المغرب الأقصى بصناعة الزرابى الجلدية الصغيرة والوسائد « 4 » . واشتهرت لمطة ( بفتح اللام والطاء وسكون الميم ) بالمغرب الأقصى بصناعة الورق « 5 » .
--> ( 1 ) حسن إبراهيم حسن : تاريخ الدولة الفاطمية ص 590 - 591 . ( 2 ) المقرى : نفح الطيب ج 1 ص 95 . ( 3 ) الحسن الوزان ج 1 ص 193 . ( 4 ) المصدر نفسه ج 1 ص 198 . ( 5 ) جمع درقة ( بفتح الدال والراء والقاف ) . وهي معربة عن لفظ فارسي هو « دريجة » . وهي درع بيضاوى الشكل غالبا ، يتراوح طوله بين قدم ونصف وقدمين . وتصنع الدرقة غالبا من جلد فرس البحر وغيره من الحيوانات ذات الجلود السميكة ، وحيانا من جلد التمساح . أنظر noixeL hsilgnE - cibarA senaL راجع ما ذكره ابن حوقل في كتابه المسالك والممالك حيث ذكر أن معدن الدرج اللمطية لا يوجد له مشيل في الدنيا .