حسن ابراهيم حسن

396

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

« جليس الخلفاء وأنيس الوزراء » « 1 » . ومن كتبه « كتاب النيروز والمهرجان » ، وكتاب شهر رمضان الذي أهداه إلى الخليفة الراضي باللّه العباسي . « 2 » . وبلغ الاهتمام برصد الكواكب غاية ؟ ؟ ؟ في القرن الرابع الهجري . وقد قيل إن شرف الدولة بن عضد الدولة ( 376 - 379 ه ) لما استقرت قدمه في العراق « أمر بأن ترصد الكواكب السبعة في مسيرها وتنقلها في بروجها على مثال ما كان المأمون يفعل » « 3 » . وقد ضرب أبو الريحان البيروني المتوفى سنة 440 ه ( 1048 م ) بسهم وافر في علم النجوم . وليس أدل على ذلك من مخاطراته في بلاط غزنة على ما جاء في المقالة الثالثة والعشرين من ترجمة كتاب « جشهار مقاله « 4 » » تأليف النظامى العروضي السمرقندي . ذلك أن السلطان محمودا الغزنوي بعث في طلب البيروني وهو في حديقة قصره الصيفي ، وغرس فيها ألف شجرة ليمتحن البيروني علم النجوم ، فسأله : من أي الأبواب الأربعة سأخرج ؟ فأجاب البيروني : اجمع رأيك واكتبه على قطعة من الورق وضعها تحت وسادتي ، ثم طلب أبو الريحان أسطرلابا واختبر النجوم ، ثم دون قراره في قطعه من الورق وضعها تحت الوسادة . ثم قال السلطان محمود : هل اهتديت إلى قرار ؟ فقال البيروني : نعم ! وأمر السلطان أن يثقب أحد الحيطان ويتخذ منه باب خامس خرج منه ، ثم أمر بإحضار الورقة . ولما أحضرت قرأ ما فيها وهو أنه لن يخرج من أحد هذه الأبواب الأربعة ، إلا أنه ستفتح فتحة في الجائط الشرقي ، وسيخرج من هذا الباب . ولما قرأ السلطان هذه الورقة أخذ الغضب منه كل مأخذ ، وأمر بأن يلقى أبو الريحان من فوق سطح القصر . لكنه لم يصب بأذى ، لأنه سقط على شبكة أقيمت لطرد الذباب فتمزقت ، واستطاع أن يصل إلى الأرض ولم يلحق به أي ضرر . ولما أمر السلطان بإدخاله قال له : يا أبا الريحان ! هل تنبأت بهذا الحادث أيضا ؟ فأبرز من جيبه كراسة « مذكرة » كتب فيها : سيلقى بي في هذا اليوم من قصر السلطان ، لكني سأصلى إلى

--> ( 1 ) الثعالبي : يتيمة الدهر ج 3 ص 102 . ( 2 ) ابن خلكان ج 1 ص 356 . ( 3 ) أبو المحاسن : النجوم الزاهرة ج 4 ص 152 . ( 4 ) . 59 - 29 . Pp 46 - 56 , alaqam rahahC ehT