حسن ابراهيم حسن
369
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )
ومن شعراء الفرس الذين نظموا القصائد بالعربية مهيار الديلمي المتوفى سنة 428 ه . وقد تحول عن المجوسية إلى الإسلام في سنة 394 ه ( 1003 م ) على يد الشريف الرضى نقيب العلويين في بغداد « 1 » . ومن شعراء الغزنويين الفردوسي الذي يعد أشهر شعراء الفرس في كل العصور . ويأتي بعده العنصري شاعر بلاط محمود الغزنوي ، والأسدي صديق الفردوسي الذي نشأ معه في مدينة واحدة ، وهو مخترع ذلك النوع من القصائد الجدلية التي يطلق عليها « المناظرة » ، والعسجدى والفروخى السجستاني . ثم يأتي بعد قليل المنوشيرى ، والمنصوري ، واليميني الذي قيل إنه ألف تاريخ عهد السلطان محمود الغزنوي بالشعر الفارسي ، والشاعرة ربيعة بنت كلب القصدارية . ومن هؤلاء الشعراء أبو سعيد بن أبي الخير الذي اشتهر برباعياته في التصوف « 2 » . 3 - شعراء مصر والأندلس : نبغ في مصر والأندلس كثير من الشعراء ولا سيما في العصر الفاطمي . وقد أكثر رجال الأدب في قول الشعر لمدح الخلفاء الفاطميين ، لما كان يدره هؤلاء من العطايا الجزيلة والخلع والجوائز والأرزاق المخصصة لهم . ولقد دفعت الرغبة في الحصول على هذه الجوائز والهبات الشعراء من أهل السنة إلى محاكاة الشعراء الشيعيين ، فاتصل بعضهم ببلاط الخلفاء الفاطميين . على أن السنيين ، وإن كانوا في مدحهم أكثر اعتدالا من الشيعيين ، كان هانئ وغيره ، قد غلوا في شعرهم للإشادة بمجد الفاطميين وكثيرا ما دفعهم هذا الغلو إلى الكفر والإلحاد . ومن أشهر هؤلاء الشعراء محمد بن هانئ الأندلسي ، وكان من قبيلة الأزد ، ولد في إشبيلية ببلاد الأندلس حيث قضى أيام صباه ، ثم اتصل بالخليفة المعز الفاطمي الذي بالغ في الإنعام عليه . ثم توجه المعز إلى مصر ، فتبعه ابن هانىء ورجع إلى المغرب لأخذ أولاده واللحاق بمولاه . وأعد العدة للرحيل وسار في طريقه إلى مصر . فلما بلغ برقة توفى سنة اثنتين وستين وثلاثمائة ، وعمره ست وثلاثون سنة ، وقيل اللتان وأربعون » . وكان المعز يؤمل آمالا كبارا في هذا الشاعر ويريد أن يباهى به شعراء المشرق . فإنه لما بلغت المعز وفاة ابن هانىء وهو بمصر ، أسف عليه أسفا شديدا وقال : « هذا
--> ( 1 ) ابن خلكان ج 2 ص 149 - 150 . . 411 - 311 pp ll . loV , enworB ( 2 ) 711 - 511 . pp . ll'lcV , enworB