حسن ابراهيم حسن

447

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

آلاف درهم : ألفا لسفره ، وألفا لسلاحه . وألفا يخلفه لأهله ، وألفا لفرسه ونعله . وفرض لنساء مهاجرات ، فرض لصفية بنت عبد المطلب ستة آلاف درهم ، ولأسماء بنت عميس ألف درهم ، ولأم كلثوم بنت عقبة ألف درهم ، ولأم عبد اللّه بن مسعود ألف درهم » « 1 » . على أن بعض المسلمين رأى أن تدوين الدواوين يجعل العرب يهملون التجارة التي كانوا يعتبرونها من أشرف المهن ، فقال أبو سفيان بن حرب لعمر : أديوان مثل ديوان بنى الأصفر ؟ إنك إن فرضت للناس اتكلوا على الديوان وتركوا التجارة ، فقال عمر : لابد من هذا ، فقد كثر فيىء المسلمين : استخدم عمر الكتاب في الدواوين ، فرتبوا الناس طبقات كما تقدم ، مبتدئين بالعباس عم النبي ، ثم بني هاشم ، ثم بمن بعدهم . وجرى الحال على ذلك مدة خلافته وخلافة عثمان الذي أدخل في أيامه تعديلا يستحق الذكر ( الفخري ص 79 - 80 ) . وأنشأ عمر ديوان الجند لتدوين أسماء الجند وما يخص كلا منهم من العطاء ، وديوان الخراج أو الجبابة لتدوين ما يرد إلى بيت المال وما يفرض لكل مسلم من العطاء ، وانحصرت الأعمال الإدارية في عهد بنى أمية في أربعة دواوين أو إدرات رئيسية هي : 1 - ديوان الخراج . 2 - ديوان الرسائل ويشرف صاحبه على الولايات والرسائل التي ترد من الولاة : 3 - ديوان المستغلات أو الإيرادات المتنوعة . 4 - ديوان الخاتم وقد أنشأ معاوية بن أبي سفيان ، وكان أكبر دواوين الدولة . ويقوم موظفوه بنسخ أوامر الخليفة وإيداعها هذا الديوان بعد أن تحزم بخيط وتختم بالشمع ثم نختم بخاتم صاحب هذا الديوان ، كما هو الحال اليوم في قلم « الأرشيف » أو السجلات .

--> ( 1 ) الطبري ج 4 ص 162 - 163 .