حسن ابراهيم حسن
349
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )
حتى بعث إليهم أبو بكر العلاء الحضرمي ، فحارب الحطم ومن معه ولم يستطع أن يقهره حتى بدت له فرصة فانتهزها . ذلك أنهم سمعوا في معسكر المشركين ضجة فدسوا فيهم من يتعرف خبرهم ، فعرف أن القوم سكارى ، فهجم عليهم المسلمون وأعملوا فيهم السيف واستولوا على ما في المعسكر « 1 » . واجه أبو بكر كل هذه الصعاب بما عرف عنه من حزم وعزم وغيرة على الدين ، فبادر إلى تسيير الجيوش إلى المرتدين والمتنبئين وما نعى الزكاة ، وعقد اللواء لقتالهم على أحد عشر قائدا في وقت واحد وهم : 1 - خالد بن الوليد ووجهته طليحة بن خويلد ، فإذا فرغ سار إلى مالك ابن نويرة بالبطاح . 2 - عكرمة بن أبي جهل ووجهته مسيلمة الكذاب في بنى حنيفة . 3 - المهاجر بن أبي أمية ووجهته العنسي باليمن ومعونة الأبناء على قيس ابن العاص . 4 - عمر بن العاص ووجهته قضاعة ووديعة والحارث . 5 - سعيد بن العاص ووجهته الحمقتان من مشارف الشام . 6 - حذيفة بن محصن الغلفاتى وأمره بأمر دبا . 7 - عرفجة بن هرثمة ووجهته مهرة . 8 - شرحبيل بن حسنة بعثة في إثر عكرمة بن أبي جهل على أن يلحق بعمرو بن العاص إذا فرغ من بنى حنيفة في اليمامة . 9 - طريفة بن حاجز ووجهته بنو سليم ومن معهم من هوازن . 10 - سويد بن مقرن ووجهته تهامة باليمن . 11 - العلاء بن الحضرمي ووجهته البحرين . وأمر أبو بكر كل قائد بالمسير إلى ناحية من نواحي بلاد العرب بعد أن كتب له عهدا يأمره فيه : « بالجد في أمر اللّه ومجاهدة من تولى عنه ورجع عن الإسلام إلى أماني الشيطان » ، وأمره « أن لا يرد المسلمين عن قتال عدوهم » ، وأن « لا يقاتل إلا من كفر باللّه ورسوله ، ثم نصحه بأن لا يدخل في المسلمين
--> ( 1 ) الطبري : ج 3 ص 254 - 261 .