حسن ابراهيم حسن
331
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )
الخليفة في شهر رجب من سنة 101 ه . ولا عجب إذا نبشت قبور الخلفاء الأمويين بعد قيام الدولة العباسية إلا قبر عمر بن عبد العزيز الذي ظل معظما يغشاه كثير من الناس كما ذكر المسعودي المتوفى سنة ه . 9 - يزيد بن عبد الملك ( 101 - 105 / 720 - 724 م ) ولى يزيد بن عبد الملك الخلافة في شهر رجب سنة 101 ه . وبعد توليته الخلافة أعلن شوذب الخارجي الحرب على الأمويين ، وهزمهم في عدة وقعات ، إلى أن ولى مسلمة بن عبد الملك الكوفة من قبل يزيد ، فأرسل إلى شوذب سعيد بن عمرو الحريشى في جيش كثيف ، فدارت الدائرة على شوذب ومن معه من الخوارج ، ولم يفلت منهم إلا القليل . وفي أيام يزيد خرج يزيد بن المهلب بن أبي صفرة . وقد فر من سجن عمر بن عبد العزيز ، فسار إلى البصرة وأسر وإليها ، ثم واصل السير إلى الكوفة ، فانضم إليه الأزد ، كما انحاز إليه أهله وخاصته ، فعظم أمره واشتدت شوكته ، فبعث إليه يزيد أخاه مسلمة وابن أخيه العباس بن الوليد في جيش عظيم . ولما التقى الجيشان اقتتلوا قتالا شديدا ، فولى أصحاب يزيد عنه ، فقتل في المعركة . اشتهر يزيد بن عبد الملك باللهو والخلاعة والتشبيب بالنساء . قيل أنه شغف بجاريتين إحداهما تسمى : سلامة والأخرى خبابة ( بضم الخاء ) ، وقد غنت خبابة يوما ليزيد . بين التراقى واللهاة حرارة * ما تطمئن ولا تسوغ فتبرد فطرب يزيد ثم قال : أريد أن أطير ! فقالت له خبابة : فعلى من تدعو الأمة ؟ قال عليك ، وقبل يدها ؛ فخرج بعض خدمه وهو يقول : سخنت عينك فما أسخفك ! فانظر إلى هذا وإلى أبيه عبد الملك حين خرج إلى قتال مصعب بن الزبير وصدته زوجه عاتكة ، فلم يلتفت إليها واستشهد بقول كثير غزة : إذا ما أراد الغزو لم يثن همه * حصان « 1 » عليها در نظم يزينها
--> ( 1 ) امرأة حصان : ( بفتح الحاء ) أي عفيفة .