حسن ابراهيم حسن

291

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

وعمر بن الخطاب ، وزيد بن ثابت . وإليه يرجع الفضل في ضبط المقاييس والموازين حتى لا يقع الغبن في البيع والشراء . ومما يؤخذ عليه اتهامه بالكتاب المكذوب على عثمان ، وإن كان الدليل لم يقم على ذلك . وقد ذكرنا أن أنصار الأمويين اتفقوا في مؤتمر الجاثية ؟ ؟ ؟ على مبايعة مروان ابن الحكم بالخلافة ، على أن يخلفه خالد بن يزيد بن معاوية ، ثم سعيد بن العاص من بعده . غير أن مروان نقض ذلك العهد وبايع ابنيه عبد الملك ثم عبد العزيز وأخذ بحقر من شأن خالد ليصرف أهل الشام عنه . وقد دخل خالد بن يزيد على مروان يوما فشتمه مروان ، فخجل خالد ودخل على أمه - وكانت قد تزوجت من مروان بعد وفاة أبيه - وأخبرها بما حدث ، فقالت له : « لا يعرفن ذلك منك واسكت فإني أكفيكه « 1 » » . ولما نام مروان وضعت على وجهه وسادة لم ترفعها حتى مات . ولما علم بذلك ابنه عبد الملك أراد أن يقتلها ، فأشير عليه بالعدول عن رأيه حتى لا يتحدث الناس عن امرأة قتلت أباه فيلحق به العار . 5 - عبد الملك بن مروان ( 65 - 86 / 685 - 705 ) 1 - عبد الملك منذ ولد إلى أن ولى الخلافة : هو عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف ، وأمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية . ويجتمع نسبه من جهة أبيه وأمه في أبى العاص ، وكان يضرب بأمه المثل في الخصال الحميدة والصفات الكريمة . ولد عبد الملك بالمدينة سنة 26 ه في خلافة عثمان بن عفان ، وقد نشأ نشأة عالية ؛ فعرف بالشجاعة والنجدة ، وكان فصيحا بليغا ، صريحا في الحق لا يخشى فيه لومة لاثم ، وقد حفظ الكتاب الكريم وقرأ العلوم الدينية من الفقه والتفسير والحديث على مشبخة الحجازيين في المدينة .

--> ( 1 ) الطبري ج 7 ص 83 .