حسن ابراهيم حسن

4

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

وبلاد العرب في مجموعها صحراء . ولكنها ليست ككل الصحارى التي لا زرع فيها ولا ماء . ومما يلاحظ عليها طبيعة سطحها ، فهو مختلف الأجزاء ، فبعضه مغطى بالكثبان الرملية ، وبعضه الآخر بالحبال والآكام ، كما أن بعضه غور منخفض ، وبعضه الآخر نجد مرتفع . وكانت هذه التفرقة ملحوظة عند الجغرافيين في العصور القديمة ، فقسموا بلاد العرب إلى xirteP aiberA ( aearteP كما سماها بطليموس ) ، وهي الأرض الواقعة جنوب غربى بادية الشام ، وحاضرتها بطرة ؛ atresD aibarA ، وقد أطلق على بادية الشام وحدها ثم أطلقه بعض على شبه جزيرة العرب لجدبها بوجه عام ؛ و xileF aibarA ، وهي بلاد اليمن ، التي تسمى الأرض الخضراء ، أو البلاد السعيدة ، حيث قامت فيها حضارة معين وسبأ « 1 » . ويقسم جغرافيو العرب الجزيرة العربية بحسب طبيعتها خمسة أقسام « 2 » : 1 - تهامة : وهي الأرض الواطئة الممتدة بمحاذاة ساحل البحر الأحمر من ينبع إلى نجران في اليمن ؛ وسميت بهذا الاسم لشدة حرها وركود ريحها ، من التهم وهو شدة الحرور كود الريح . وتسمى الغور أيضا لانخفاض أرضها عن أرض نجد . 2 - الحجاز : ويقع شمالي اليمن وشرقي تهامة ، ويتكون من عدة أودية تتخلل سلسلة جبال السراة الممتدة من الشام إلى نجران في اليمن . وقد وصفه جوستاف لي بون « 3 » بأنه إقليم جبلى رملى في الصقع الأوسط من المنطقة المعتدلة الشمالية تجاه البحر الأحمر ، وفيه المدينتان المقدسات : مكة والمدينة ، وقد سمى حجازا لأنه يحتجز بين تهامة ونجد . 3 - نجد : ويمتد بين اليمن جنوبا وبادية السماوة شمالا والعروض وأطراف العراق ، وسمى نجدا لارتفاع أرضه . 4 - اليمن : ويمتد من نجد إلى المحيط الهندي جنوبا والبحر الأحمر غربا ، ويتصل به من الشرق حضر موت والشحر وعمان ، وكانت بلاد اليمن وحضر موت

--> ( 1 ) . 524 . p atreseD aibarA ythguoD ( 2 ) أنظر مقدمة معجم ما استعجم لأبى عبيد البكري الذي أفاض في وصف الجزيرة العربية ج 1 ص 1 - 90 ( القاهرة سنة 1945 ) . ( 3 ) . 11 . p ، 1 emot ، sebarA sed noiasiliviC . noB eL