حسن ابراهيم حسن

110

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

ادعاه الذين جمعوه ، كما ادعاه من باشروا القتال ومن أحاطوا بالرسول يحرسونه خشية أن يغتاله المشركون . ونسي كل فريق من هؤلاء نصيب الآخرين واستحقاقهم في النفل ، كما أهملوا من وكل إليهم الرسول أعمالا تتصل بالقتال وليست منه ، ومن تخلف عن القتال لأعذار كعثمان بن عفان الذي أبقاه الرسول مع أسامة بن زيد في المدينة لتمريض رقية بنت الرسول وزوجة عثمان التي فاضت روحها والمسلمون في المعركة ، وأتى البشير بالنصر وهم يوارونها في التراب . ولما رفع الأمر إلى الرسول نزل قوله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( سورة الأنفال 8 : 1 ) . ثم أقبل رسول اللّه إلى المدينة ، واحتمل معه النفل وجعل عليه عبد اللّه بن كعب ، حتى إذا قربوا من المدينة قسم الرسول الغنائم بين المسلمين على السواء . غزوة أحد : وقعت هذه الغزوة في النصف من شعبان في السنة الثالثة للهجرة ، ويرجع السبب في وقوعها إلى أن قريشا لما أرادت أن تثأر لما أصابها يوم بدر ، خصصت جميع ما كان من مال في العير التي اعترضها المسلمون في ذلك اليوم ليستعينوا به على حرب الرسول وأصحابه . واجتمع حول أبي سفيان بن حرب ثلاثة آلاف من قريش والأحابيش وعرب كنانة وتهامة ، فخرج بهم يريد المدينة ، واصطحب القيان ومعهم المعازف والخمر ، وخرج معهم نساء كبرائهم لإثارة حماستهم ، ولم

--> - وهناك الفيىء وهو أيضا مأخوذ من الكفار ، ولكن عن طريق صلح واتفاق معهم . ويحتلف النقل عن الفيئ بأن أربعة أخماس النقل تقسم على المحاربين . أما أربعة أخماس الفيئ فإنها تترك للرسول أو لإمام المسلمين ليصرفها في مصالح المسلمين التي منها الجيش . وأما خمس الفيئ أو الغنيمة فإنه يقسم إلى خمسة أسهم أو أقسام : سهم للرسول ( في حياته ) ينفق منه على نسفه وأزواجه ويصرفه في مصالحه ومصالح المسلمين ، والسهم الثاني لذوي القربى ، والسهم الثالث لليتامى من ذوى الحاجات ، والسهم الرابع للمساكين ، والسهم الخامس لأباء السبيل . ويدخل في الفيئ الجزية والخراج والعشر من متاجر المشركين : وهذا كله يختلف عن الصدقات ، وهي المال الذي يؤخذ من المسلم زكاة كان أو تطوعا ( أنظر كتاب الأحكام السلطانية للماوردي ص 121 - 151 ) .