السيد علاء الدين القزويني

96

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

وسنتي ما أن تمسّكتم بهما لن تضلّوا من بعدي أبدا » . أمّا الشيعة فتروي : « تركت فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا من بعدي أبدا » . أقول : يحاول الدكتور الموسوي في تصحيحه تغيير أحاديث رسول اللّه ( ص ) تبعا لما يملي عليه هواه ، بل ذهب إلى أبعد من ذلك ، فهو يحاول أن يوهم القارئ بأنّ حديث وسنتي رواه أهل الصحاح في صحاحهم ، وذلك في قوله : « وأختم هذا الفصل بحديث روته كتب الصحاح » فأي كتاب من الصحاح الستة روت حديث وسنتي ، فهذا صحيح البخاري ومسلم والترمذي وغيرها من الصحاح ، فإنّها لم ترو إلّا الحديث الذي روته الشيعة ما عدا صحيح البخاري ، فإنّه لم يرو الحديثين . أمّا الإمام مسلم فقد روى حديث وعترتي أهل بيتي بأربع روايات كما مرّ ، دون أن يذكر وسنتي ، لا تصريحا ولا تلميحا ، ولكن الدكتور يريد بتصحيحه ، أن يهدم ما جاء به الرسول ، ويطعن في أحاديثه ( ص ) الناصّة على خلافة أئمة أهل البيت صلوات اللّه عليهم . ثم إنّ الدكتور لم يحسن أن ينقل الرواية بصورتها الصحيحة ، كما جاءت عن الإمام مالك في الموطأ ، والذي إنفرد هو بذكرها من دون ذكر سندها ، بل أنّ راوي هذه الرواية مجهول ولا يعرف حاله ، ولهذا جاء في مرفوعة الإمام مالك ، حيث يروى عن النبي ( ص ) أنّه قال :