السيد علاء الدين القزويني

97

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

« تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما : كتاب اللّه وسنّة نبيّه » . يقول الدكتور السالوس : « وهذا الحديث الشريف غير متصل الأسناد ، إلّا أن ابن عبد البر وصله من حديث كثير بن عبد بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جدّه » « 1 » . وأنت ترى أنّ هذا الحديث مرسل ، ولا يمكن أن يقف بوجه حديث الثقلين بلفظ « وعترتي أهل بيتي » . ويكفي في توهين رواية « وسنتي » أنّ الإمام البخاري ومسلما لم يخرجا الحديث ، وكذلك بقية الصحاح ، والموجود في صحيح البخاري ، كما يقول الدكتور السالوس : « وفي صحيح البخاري نجد « كتاب الاعتصام بالكتاب والسنّة » وممّا جاء فيه : وكانت الأئمة بعد النبي ( ص ) يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها ، فإذا وضح الكتاب أو السنّة لم يتعدّوه إلى غيره اقتداء بالنبي ( ص ) » « 2 » . وهذا دليل على عدم صدور رواية وسنتي عن رسول اللّه ( ص ) ، لأنّ مجرّد استشارة الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة ، لا يدل بإحدى الدلالات ، لا بالمطابقة ولا بالتضمن ولا بالالتزام على أنّ المراد من ذلك هو حديث « وسنتي » . ولهذا

--> ( 1 ) السالوس : حديث الثقلين - ص 9 . راجع كتاب الثقلان ، كتاب اللّه وأهل البيت في السنة النبوّية للمؤلف - طبع مصر والكويت . ( 2 ) السالوس : حديث الثقلين - ص 10 .