السيد علاء الدين القزويني

62

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

وأخرج المحبّ الطبري في ذخائر العقبى عن أم سلمة : « أنّ رسول اللّه ( ص ) قال لفاطمة إئتي بزوجك وابنيك ، فجاءت بهم وأكفأ عليهم كساء فدكيا ثم وضع يده عليهم ثم قال : اللهم إنّ هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد إنّك حميد مجيد ، قالت أم سلمة فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه رسول اللّه ( ص ) وقال إنّك على خير » وقد أخرج المحب الطبري نزول هذه الآية في هؤلاء من طرق كثيرة « 1 » . ولهذا روي عن أبي سعيد الخدري في بيان أهل البيت المشار إليهم في الآية : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ . . . » قال : نزلت في خمسة في رسول اللّه ( ص ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين « 2 » وكان ( ص ) يمرّ بباب فاطمة ويتلو هذه الآية ، عن أنس بن مالك ( رض ) أنّ رسول اللّه ( ص ) كان يمرّ بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر ويقول الصلاة يا أهل البيت « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ . . . » الآية « 3 » . يقول ابن تيمية : « ولما بين سبحانه أنّه يريد أن يذهب الرجس عن أهل بيته ويطهّرهم تطهيرا ، دعا النبي ( ص ) لأقرب أهل بيته وأعظمهم إختصاصا به وهم ، علي ، وفاطمة ، رضي اللّه عنهما ، وسيدي شباب أهل الجنة ، جمع اللّه لهم بين أن قضى لهم بالتطهير وبين أن قضى بكمال دعاء النبي ( ص ) فكان ذلك ما دلنا

--> ( 1 ) المحبّ الطبري : ذخائر العقبى - ص 21 . ( 2 ) نفس المصدر : ص 24 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 24 .