السيد علاء الدين القزويني
63
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
على أن إذهاب الرجس عنهم وتطهيرهم نعمة من اللّه » « 1 » . يقول الدكتور أحمد صبحي معلقا على آية التطهير : « وهذا التفسير يفيد أنّ آل البيت بيت النبي هم المقصودون من لفظ القربى في الآية . . . . إذ أنّ ابن تيمية مع تطرفه في معارضة تفسيرات الشيعة ، قد سلّم أنّه ورد في الصحيح أنّ النبي ( ص ) قد خطب يوم غدير خم فقال : أذكركم في أهل بيتي قالها ثلاثا » « 2 » . أقول : هذا ما جاء عن حفّاظ أهل السنّة وثقاتهم من نزول الآية في رسول اللّه ( ص ) وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، ( عليهم السلام ) ، فتخصيص النبي هؤلاء بالخصوص من دون جميع المسلمين وفيهم أقرباؤه ، لدليل واضح على تهيئة الجوّ لهم لاستلام الخلافة من بعده ، وتنبيه المسلمين على أنّ هؤلاء هم الصفوّة التي ينبغي أن يسند إليهم قيادة المسلمين . ولهذا يقول العلّامة المناوي في فيض القدير في شرح الجامع الصغير للعلّامة السيوطي في حديث صحيح ، « . . . أهل بيتي : تفصيل بعد إجمال بدلا أو بيانا وهم أصحاب الكساء الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . . . » « 3 » . ولهذا جاء في صحيح الإمام مسلم ، « ولما نزلت هذه الآية ، فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ . . . دعا رسول اللّه ( ص ) عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا ، فقال : اللهم هؤلاء
--> ( 1 ) ابن تيمية : حقوق آل البيت - ص 12 . ( 2 ) أحمد صبحي : نظرية الإمامة - ص 184 . ( 3 ) العلّامة المناوي : فيض القدير - ح 3 - ص 14 - 15 .