السيد علاء الدين القزويني

39

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

أقول : أمّا قوله ، « الإمامة هي الحجر الأساسي في المذهب الشيعي . . . » فهو سوء فهم وعدم معرفة بآراء الفرق الإسلامية الأخرى ، مع ادّعائه الأستاذية في التشريع الإسلامي . فالإمامة والخلافة هي الحجر الأساسي عند جميع الفرق الإسلامية ، بل عند جميع العقلاء ، إلّا الدكتور موسى الموسوي ، أليس من الإمامة والخلافة تقام معالم الإسلام ويعرف الحلال والحرام ، وتقام الحدود ، وتدرأ المفاسد ، إلّا إذا أراد الدكتور عدم إقامة معالم الإسلام ، ولا يهمه معرفة الحلال والحرام ، وإرادة نشر المفاسد في الأنام ، فيكون الحقّ حينئذ مع الشيعة في قولهم : أنّ الإمامة والخلافة هي الحجر الأساسي في الإسلام . وأمّا قوله : « فالشيعة تعتقد أنّ الخلافة في علي . . . » وذلك بمقتضى الأدلّة الثابتة عند الفريقين - كما سنشير إليها - فالدكتور نفى ما هو الثابت ، إرضاء للمصلحة التي تعود عليه بالنفع ، وإن كان على حساب دينه ، فهو باع دينه بدنيا غيره ، فخسر الدنيا والآخرة ، ذلك هو الخسران المبين . ولهذا نراه يقول بلا خجل أو حياء : « ويخيّل إليّ أنّ أولئك لم يقصدوا من رواياتهم ترسيخ عقائد الشيعة في القلوب ، بل قصدوا منها الإساءة إلى الإسلام » . فالإساءة إلى الإسلام هي بإنكار ما ورد عن الصادق الأمين ، وتكذيب ما جاء في الصحاح من كتب الفريقين ، بل بما أجمع عليه المسلمون . فادّعاء الدكتور أنّ الروايات التي رواها علماء الشيعة والتي تتعلّق بالخلافة ، ما هي إلّا من الموضوعات التي وضعها رواة الشيعة وذلك في قوله كما في صفحة ( 16 ) :