السيد علاء الدين القزويني

32

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

المتخالفين - إن أرادوا الحقّ - وإنّما يوجب الائتلاف ، إذا رأى الطرف المخالف أنّ الدليل مع الآخر ، وهذا ما قام به الشيعة منذ نشأتهم حتى كتابة هذه السطور ، وذلك لإظهار المعالم العامة للخلافة الإسلامية بنصوص اعتمدوها من مصادر غير شيعية ، وهذه النصوص متفقّ على صحتها ، لذا يلزم الإيمان بها والتسليم بمداليلها . ومن أجل ذلك كان الوازع الداخلي يملي على الشيعة تبعا لتعاليم الإسلام إظهار كل أمر جاء به القرآن ونطق به الرسول ( ص ) . وأمّا قوله : « هو موقف الشيعة من الخلفاء وتجريحهم . . . » فكان اللازم من الدكتور الموسوي أن يذكر ولو عالما من علماء الشيعة طعن في الخلفاء ، أو نال منهم بألفاظ خارجة عن الأخلاق الإسلامية ، وكل ما هو موجود في كتب الشيعة التي طعن بها الدكتور ، أنّ الخلافة ثابتة للإمام علي بنصوص شرعية لا حقّ لغيره بها ، ولأجل ذلك كان تحامله على الشيعة . يقول في صفحة ( 6 ) : « وقد كنت أدعو اللّه في آناء الليل وأطراف النهار أن يلهمني العلم والبصيرة ويمنحني القوّة والتوفيق لأداء رسالة التصحيح التي كنت أحبوا « هكذا مكتوبة » إليها منذ سنين الشباب « هكذا مكتوبة » فكانت تلك الدعوات الصالحات هي كتابي هذا « الشيعة والتصحيح » الصراع بين الشيعة والتشيع « الذي أقدمه اليوم إلى الشيعة في كل زمان ومكان » . أقول : أمّا قوله « وقد كنت أدعو اللّه . . . » . فالظاهر من