السيد علاء الدين القزويني
315
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
وثمانيا » « 1 » . وفي رواية شعبة عن قتادة قال : سمعت جابر بن زيد عن ابن عباس قال : « جمع رسول اللّه ( ص ) بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر ، قيل لابن عباس : وما أراد لغير ذلك ، قال : أراد أن لا يحرج أمّته » « 2 » . وفي رواية قيس قال : حدّثني صالح مولى التوأمة عن ابن عباس قال : جمع رسول اللّه ( ص ) بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في غير مطر ولا سفر ، قالوا يا أبا عباس ما أراد بذلك ، قال : التوسع على أمّته » « 3 » . وفي رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس ، قال : « صلّيت مع النبي ( ص ) ثمانيا جميعا وسبعا جميعا قلت لابن عباس لم فعل ذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج أمّته » « 4 » . قال النووي في شرحه لهذه الأحاديث من صحيح مسلم ص 246 من جزئه الأول ما لفظه : « وذهب جماعة من الأئمة إلى جواز الجمع في الحضر » . فالشيعة إنّما جمعت بين الصلاتين لأجل هذه الأحاديث المسجلة في أصحّ الكتب عند أهل السنّة بعد القرآن « 5 » . ولهذا يظهر فساد قول الدكتور في صفحة « 138 » : « ونحن في العملية التصحيحية نهتم بجمع الشمل من الناحية النظرية والعملية على السواء . . . وهذا لا يتم إلّا بالعودة إلى عصر
--> ( 1 ) الإمام أحمد : المسند - ح 1 - ص 221 . ( 2 ) نفس المصدر : ص 223 . ( 3 ) نفس المصدر : ص 346 . ( 4 ) نفس المصدر : ص 349 . ( 5 ) أنظر القزويني : الشيعة في عقائدهم وأحكامهم - ص 121 - 122 .