السيد علاء الدين القزويني
316
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
الرسالة والتمسّك بسنّة رسول اللّه ( ص ) على الطريقة التي كان ( ص ) يؤدّيها . . . » . أقول ؛ أمّا الناحية النظرية التي يهتم بها الدكتور في تصحيحه ، فهي مخالفة لكتاب اللّه ، فقد نصّ القرآن - كما مرّ - على أنّ أوقات الصلاة ثلاثة ، الدكتور يريد أن يجعلها خمسة مخالفا بذلك النصّ القرآني ، بالإضافة إلى مخالفته الصريحة لما جاء عن علماء أهل السنّة ومفسّريهم من تفسير الآيتين المتقدمتين في ذلك . وأمّا الناحية العملية التي يدعو إليها في رسالته التصحيحية ، فهي مخالفة أيضا لسيرة رسول اللّه ( ص ) وعمله ، وقد دلّت الروايات الصحيحة على أنّ النبي ( ص ) كان يجمع بين الصلاتين في مسجد المدينة ، وهذه هي صلاته ( ص ) كما يقول أنس بن مالك ، فالدكتور الموسوي يريد من الشيعة أن يخالفوا كتاب اللّه وسنّة نبيّه ( ص ) من الناحيتين النظرية والعملية ، كما خالفهما هو . هذا ونقول للدكتور : وأنت حفيد الإمام الأكبر ، أليس جدّك الإمام الأكبر كان يجمع بين الصلاتين ؟ وأنت تدّعي في تصحيحك ، أنّه أحد المصلحين الذين يحاولون التصحيح ، وجمع كلمة المسلمين ، وقد تفرّد قدّس سرّه ، بالمرجعية الشيعية طيلة ثلاثين سنة وهو يجمع بين الصلاتين . فإن قلت بذلك ، فقد حكمت على جدّك الإمام الأكبر ، بأنّه يدعو إلى الفرقة بين المسلمين ، ويبطل قولك ، أنّه من المصلحين ، وإن قلت : إنّه لم يجمع بين الصلاتين ، فهو افتراء عليه ، فبماذا يجيب الحاكم العادل ؟ وأين يضع الدكتور الموسوي من كفتي الميزان ؟ .