السيد علاء الدين القزويني
303
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
من الجبال الرواسي . . . » « 1 » . وجاء فيه أيضا : قال أبو جعفر ( ع ) : « إذا حدثتكم بشيء فاسألوني من كتاب اللّه . . . » « 2 » . أقول : هذا ما جاء عن ثقة الإسلام الكليني من أقوال وروايات تحث المسلمين على عرض الرواية على كتاب اللّه ، ولا شك أنّ المخاطبين هم علماء الشيعة ، فلو كان للشيعة قرآن غير هذا القرآن ، كما يزعم البعض ، أو كان القرآن قد وقع فيه التحريف ، فكيف يصحّ عرض الرواية عليه ، لاحتمال أن تكون الآية التي تعرض عليها الرواية ، قد وقع فيها التحريف . ثم إنّ قول الإمام ( ع ) : فاسألوني من كتاب اللّه ، وكتاب اللّه في ذلك الوقت هو الكتاب الذي بأيدينا من غير زيادة ولا نقيصة ، فوجوب السؤال من كتاب اللّه يلزمه عدم التحريف ، وإلّا كان السؤال من غير كتاب اللّه ، لاحتمال وقوع التحريف في الآي . وفي ذلك يقول الفيض الكاشاني في المحجة البيضاء : « ويرد على هذا كله إشكال : وهو أنّه على هذا التقدير لم يبق لنا اعتماد على شيء من القرآن ، إذ على هذا يحتمل كل آية منه أن يكون محرفا ومغيرا ويكون على خلاف ما أنزل اللّه ، فلم يبق لنا في القرآن حجة أصلا فتنتفي فائدته ، وفائدة الأمر باتّباعه والوصية بالتمسك به إلى غير ذلك ، وأيضا قال اللّه عز وجل : « وإنّه لكتاب
--> ( 1 ) نفس المصدر : ص 7 - 8 . ( 2 ) نفس المصدر : ص 60 .