السيد علاء الدين القزويني

301

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

الشيعة لا تقول بتحريف القرآن : وأمّا ما يزعمه الدكتور موسى الموسوي وغيره ، كموسى جار اللّه التركستاني ، وإحسان ظهير ، من أنّ علماء الشيعة ادعوا التحريف في القرآن ، فهو مخالف لما جاء عن علماء الشيعة ورواتهم ، وأنّ مجرّد وجود روايات تدلّ على التحريف ، ليس معناه أنّ الشيعة تؤمن بتحريف القرآن ، وهذا ما أجمع عليه الشيعة منذ القديم وحتى يومنا هذا . كما وأنّ علماء السنّة أجمعوا على عدم وجود التحريف في القرآن ، وإنّ تلك الروايات التي ذكرناها ، ما هي إلّا روايات مدونة في كتب أهل السنّة ، وأنّ الباحثين منهم لم يتقبلوها وإن كانت واردة في أصحّ الكتب بعد القرآن عندهم ، وعلى هذا فالإجماع قائم على عدم وجود التحريف ، وإليك ما جاء عن أعلام الشيعة في هذا الباب . قال الشيخ الطوسي في التبيان : « أمّا الكلام في زيادة القرآن ونقصه فممّا لا يليق به لأنّ الزيادة فيه مجمع على بطلانها ، وأمّا النقصان فالظاهر أيضا من مذهب المسلمين خلافه وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا وهو الذي نصره المرتضى وهو الظاهر في الروايات ، غير أنّه رويت روايات من جهة الشيعة والعامة بنقصان أي من آي القرآن طريقها الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا والأولى الإعراض عنها . . . » « 1 » .

--> ( 1 ) السيد حسين البروجردي : تفسير الصراط المستقيم - ص 366 . وأيضا العاملي : نقض الوشيعة - ص 161 .