السيد علاء الدين القزويني
282
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
موسى الأشعري إلى قرّاء أهل البصرة ، فدخل عليه ثلاثمئة رجل قد قرأوا القرآن ، فقال : أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم ، ولا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم ، وإنّا كنّا نقرأ سورة كنّا نشبهها في الطول والشدّة ببراءة فأنسيتها ، غير أنّي قد حفظت منها : « لو كان لابن آدم وأديان من مال لابتغى واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا التراب » . وكنّا نقرأ سورة كنّا نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها غير أنّي حفظت منها : « يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ، فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة » « 1 » . يقول الشيخ أبو رية : « . . . ولا ندري كيف تذهب هذه الروايات التي تفصح بأنّ القرآن فيه نقص وتحمل مثل هذه المطاعن مع قول اللّه سبحانه : « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » « 2 » . « مسند الإمام أحمد وروايات تحريف القرآن » وفي المسند عن ابن عباس : « جاء رجل إلى عمر ، فقال : أكلتنا الضبع - يعني السنة - فقال عمر : لو أنّ لامرىء واديا أو واديين لابتغى إليهما ثالثا ، فقال ابن عباس : ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا التراب ثم يتوب اللّه على من تاب ، فقال عمر لابن عباس :
--> ( 1 ) محمود أبو رية : أضواء على السنّة - ص 230 . وانظر صحيح مسلم بهامش صحيح البخاري - ح 4 - ص 437 . باب كراهة الحرص على الدنيا . ( 2 ) نفس المصدر : ص 230 .