السيد علاء الدين القزويني
276
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
السنّة فليس إلّا تحكم وتجبر ، والحق أنّه لا يوجد في كتب أهل السنّة المعتمد عليها عندهم رواية واحدة صحيحة تدلّ على أنّ القرآن الذي تركه رسول اللّه ( ص ) عند وفاته نقص منه أو زيد فيه ، بل صرّح أكابر المسلمين بأنّ من يعتقد مثل هذا فقد خرج من الملة الحنيفية البيضاء ، كما أنّهم قضوا بأنّ الشيعة هم القائلون بهذا القول الخبيث » « 1 » . أقول : ليت الأستاذ إحسان ظهير لم يتعرّض لذلك ، ويتهم الشيعة بتحريف القرآن من دون دليل أو برهان ، وهذا شأنه في كتابه الشيعة والسنّة ، معتمدا على بعض الروايات الشاذّة التي لا يقول بها الشيعة ، ولهذا فقد ألصق بهم كل وصمة ونفاها عن أهل السنّة وعلمائهم ، وسار على منهاجه الدكتور موسى الموسوي . فالأستاذ إحسان ظهير وغيره ممن تناول القول بتحريف القرآن إتهم الشيعة بهذا القول ، ونفاه عن أهل السنّة وعلمائهم ، وأنّه لا توجد روايات معتمدة صحيحة تدل على التحريف عند أهل السنّة ، وهذا القول باطل ، وإنّ قائله لا يريد إلّا الفساد في الأرض إمّا متعمدا وإمّا جهلا منه بما في كتب أهل السنّة المعتمدة وفيه وفي غيره يقول الشاعر العربي : لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم
--> ( 1 ) نفس المصدر : ص 141 .