السيد علاء الدين القزويني

275

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

تفيد علما ولا عملا ، وقد طعن فيها جميع علماء الشيعة ، ووجود الواحد أو الاثنين ممّن قال بوجود التحريف لا يؤثّر في إجماع علماء الشيعة وفقهائهم ، كما لا يعبّر عن معتقداتهم في القرآن . وهذا بخلاف ما في الصحيحين البخاري ومسلم ، حيث أجمع علماء أهل السنة على صحة رواياتهما ، ولهذا كان المائز بين الصحيحين ، وبين كتب الشيعة ، هو ، أنّ الصحيحين لا خلاف في صحة ما يروى فيهما ، بخلاف ما يروى في كتب الشيعة ، فهي تشمل على الغث والسمين ، والصحيح وغير الصحيح ، فليس عندهم من الكتب التي تتصف بالصحّة كما هو الحال في صحاح أهل السنّة ، ولأجل ذلك دون علماء الشيعة علم الدراية لمعرفة الصحيح من غير الصحيح بعد أن فتحوا باب الاجتهاد لتنقيح هذه الروايات . « أهل السنّة وتحريف القرآن » يقول إحسان ظهير في كتابه الشيعة والسنّة : « من أهمّ الخلافات التي تقع بين السنّة والشيعة ، هو اعتقاد أهل السنّة كجميع طوائف المسلمين بأنّ القرآن المجيد الذي أنزله اللّه على نبينا محمد ( ص ) هو الكتاب الأخير المنزّل من عند اللّه إلى الناس كافة ، وإنّه لا يتغير ولم يتبدل وليس هذا فحسب بل أنّه لن يتغيّر ولن يتحرف إلى أن تقوم الساعة . . . » « 1 » . ويقول أيضا : « وأمّا القول بأنّ مثل هذه الروايات توجد عند

--> ( 1 ) إحسان ظهير : الشيعة والسنة - ص 77 .