السيد علاء الدين القزويني
256
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
كمبحث القطع ، ومباحث حجية الظن ، والأصول العملية ، وما يتعلق بهذه المباحث من قضايا النحو واللغة والمعاني والبيان والتفسير وعلم الرجال والجرح والتعديل ، والفلسفة والكلام وعلوم المنطق ، وأنّى للدكتور الموسوي كل ذلك حتى أجاز لنفسه أن يستدل بالآية على وجوب صلاة الجمعة ، فالآية لم تأت إلّا بإطلاق الأمر المتعلق بالصلاة يوم الجمعة من دون ذكر الشروط والواجبات التي يجب أن تتوفر في صلاة الجمعة ، مع عدم ذكر الموانع التي تمنع من وجوبها . وجل هذه الشروط والموانع مستفاد من السنّة ، والذي يستفاد من الكتاب العزيز وجوب السعي إلى صلاة الجمعة عند سماع النداء ، مع أنّ جميع فقهاء المذاهب اشترطوا العدد والخطبتين والحضور ، وعدد المقيمين لصلاة الجمعة ، وكل ذلك لم يذكر في الآية . فلو كانت الآية صريحة كما يدّعي ، وأنّ فقهاء الشيعة اجتهدوا أمام النصّ الصريح ، لما وقع فيها كل ذلك ، نعم ، الآية تدلّ على أصل الوجوب كبقية الواجبات ، وهذا لا خلاف فيه . الرابع : وأمّا قوله : « ولا أريد أن أدخل أيضا في جدل فقهي عقيم لم يحلّ منذ ألف عام عند فقهاء المسلمين ، ولن يحل إذا ما أردنا أن نتحدث بلغة الروايات التي يستند عليها فقهاء الشيعة » . فهو من أوضح الواضحات على ما يضمره الدكتور من محاولات لترك النصوص الشرعية ، والرجوع إلى الهوى ، مع أنّ السنّة النبويّة أحد المصادر التشريعية ، بل أنّها أعظم مصدر تشريعي بعد القرآن ، ولمّا كان الدكتور من غير ذوي الاختصاص بهذا الفن ، من حيث معرفة مداليل الروايات وأسانيدها ، حاول