السيد علاء الدين القزويني
257
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
التخلّص منها وعدم الرجوع إليها في حلّ مسألة صلاة الجمعة . ثم إنّ المسألة إذا لم تكن قابلة للحل ، وأنّ الدخول فيها دخول في جدل فقهي عقيم لم يحل منذ ألف عام عند فقهاء المسلمين ، إلّا بترك الروايات الواردة عن النبي ( ص ) ، والرجوع إلى الهوى ، فلماذا إذن كل هذا التحامل والتشنيع على فقهاء الشيعة ؟ وهم لم ينكروا وجوبها ، وإذا كان فقهاء المسلمين منذ القديم لم يتمكنوا من حلّ المشكلة ؟ فهل يستطيع الدكتور الموسوي حلّها ؟ أو أنّه في تصحيحه يحاول إيجاد الفرقة والغلظة بين المذاهب الإسلامية بعد أن حاول الغيارى من علماء المسلمين القضاء على هذه الفرقة ، وأنّ مثل هذه الأمور لا أثر لها على وحدة المسلمين . ولكن الدكتور يريد أن يشعل نارها من جديد بحجة التصحيح . وأغرب من ذلك ، أننا تصفحنا الرسالة العملية للإمام الأكبر السيد أبو الحسن « وسيلة النجاة » فلم نر ذكرا لصلاة الجمعة فيها ، والذي يبدو من الإمام الأكبر - حسب تعبير الدكتور - أنّه يذهب إلى عدم وجوبها إلّا مع السلطان العادل ، ومع عدم وجوده يحرم إقامتها ، والدكتور يدّعي أنّ جدّه قدّس سره أحد المصلحين الذين يحاولون التصحيح والقضاء على الفرقة ، فبماذا يجيب ؟ . الخامس : إنّ صلاة الجمعة عند فقهاء الشيعة واجبة بأصل الشرع بلا خلاف عندهم ، ولكنهم اختلفوا في شروطها - كغيرهم من المذاهب الأخرى - فمن شروط الوجوب عند بعضهم ، السلطان العادل ، فتجب عينا بوجوده ، ومع عدم وجود السلطان العادل ،