السيد علاء الدين القزويني
211
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
أقول : وبالنظر إلى هذه الشروط التي ذكرها الدكتور الموسوي نرى : أولا : إنّ الزواج لا يتم إلّا أمام شاهدين ، وهذا جهل من الدكتور بشروط الزواج عند الشيعة ، حيث أجمع الشيعة على عدم إشتراط الشهود في الزواج مطلقا ، سواء أكان دائما أو منقطعا ، وهذا بخلاف علماء أهل السنّة ، حيث اعتبروا الشهادة شرطا في صحّة العقد . ثانيا : عدّة الطلاق للمرأة المدخول بها ثلاثة قروء لمن تحيض ، وليس ثلاثة شهور وعشرة أيام كما يدّعي الدكتور ، بإجماع المسلمين نصّا وفتوى ، وأمّا من كانت في سن من تحيض ولا تحيض ، فثلاثة شهور . يقول السيد أبو الحسن الموسوي قدّس سره : « إذا طلّقت الحائل أو انفسخ نكاحها ، فإن كانت مستقيمة الحيض بأن كانت تحيض في كل شهر مرة كما هو المتعارف في الأغلب ، كانت عدّتها ثلاثة قروء . . . وإن كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض . . . كانت عدّتها ثلاثة أشهر . . . » « 1 » فالدكتور لم يطّلع في هذه المسألة حتى على رأي جدّه الإمام الأكبر ، ولم يقرأ قوله تعالى : « وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ » . ثالثا : وأمّا قوله في الزواج المؤقت ، يجوز للرجل الجمع بين
--> ( 1 ) السيد أبو الحسن الموسوي : وسيلة النجاة - ح 2 - ص 375 .