السيد علاء الدين القزويني

194

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

ونحن معاشر الشيعة كسائر المسلمين نجمع إجماعا عامّا على أنّه لا اجتهاد أمام النصّ . إذن فكرة ولاية الفقيه تتعارض مع نصّ الكتاب ومن يعارض النصّ الإلهي يعتبر خارجا عن الإسلام » . أقول : أمّا قوله : « ويقول علماء الشيعة أنّ المقصود من أولي الأمر في الآية الكريمة إنّما هو الخليفة أو الإمام الشرعي . . . » . فهو قول من يجهل آراء الفرق الإسلامية في مفهوم الإمامة والخلافة . فالإمامة والخلافة لفظتان مترادفتان يراد بهما من يتولى أمور المسلمين . يقول ابن حزم الأندلسي : « فلا يطلق لأحدهم اسم الإمامة بلا خلاف من أحد من الأمة إلّا على المتولي لأمور أهل الإسلام » « 1 » . وعلى هذا ، فإنّ المقصود من ولي الأمر في الآية الكريمة هو الخليفة أو الإمام بإجماع الفرق الإسلامية ، كما وأجمعوا أيضا على وجوب الانقياد له في أمور الدين والدنيا . يقول ابن حزم : « اتّفق جميع أهل السنّة وجميع المرجئة وجميع الشيعة وجميع الخوارج على وجوب الإمامة ، وإن الأمّة واجب عليها الانقياد لإمام عادل يقيم أحكام اللّه ، ويسوسهم بأحكام الشريعة التي أتى بها رسول اللّه ( ص ) حاشا النجدات من الخوارج فإنّهم قالوا لا يلزم الناس فرض الإمامة . . . » « 2 » .

--> ( 1 ) ابن حزم : الفصل في الملل - ح 4 - ص 90 . ( 2 ) نفس المصدر : ص 87 .