السيد علاء الدين القزويني

195

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

وهذا المعنى لا ينطبق على الحاكم أو الإمام إلّا بالمفهوم الشيعي ، لأنّ من شروط الإمام أو الخليفة ، العدالة وإقامة حكم اللّه ، وسياسة الأمّة بأحكام الشريعة التي أتى بها رسول اللّه ( ص ) . وهذا لا ينطبق إلّا على الإمام المعصوم ، أو الحاكم الجامع لشرطي العدالة والاجتهاد ، لأنّ المجتهد وحده هو العارف بأحكام الشريعة ، وبالتالي يكون هو النائب الفعلي والمباشر في إقامة أحكام الدين وسياسة المسلمين ، ومن هنا تثبت ولاية الفقيه التي نفاها الدكتور الموسوي جهلا منه بمفهوم الخلافة أو الإمامة . نعم وقع الخلاف بين الفرق الإسلامية ، أنّ الخليفة الفعلي بعد الرسول ( ص ) ، هل يكون بالنصّ والتعيين ، أو بالاختيار ، إلى الأول ذهبت الشيعة وبعض المعتزلة ، وإلى الثاني ذهب أهل السنّة والجماعة . ولكن مبدأ الاختيار لا يصار إليه مع وجود شرطي العدالة ومعرفة أحكام الشريعة . وهذان الشرطان لا يمكن تحققهما إلّا بالمفهوم الشيعي ، وهو ولاية الفقيه . وأمّا قوله : « ومن دواعي الأسف والحزن . . . الخ » . فمن دواعي الأسف والحزن أن يزج الدكتور الموسوي نفسه فيما لا يعرف ، فمن لا يعرف أبسط قواعد النحو واللغة كما قلنا ، كيف أجاز لنفسه أن يفسّر كتاب اللّه لكي يدحض بها فكرة ولاية الفقيه وينسفها نسفا أبديّا ؟ وكيف استنبط من الآية المتقدمة ، أنّ واجبات الفقيه هي التبليغ والإرشاد في شؤون الدين ؟ وأنّ الآية الكريمة ليس فيها إشارة إلى وجوب إطاعة الفقيه أو ولايته ؟ وكيف حكم على علماء الشيعة والباحثين منهم خفاء هذه الآية ؟ ولم تخف على