السيد علاء الدين القزويني

193

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » . ويقول علماء الشيعة أن المقصود من أولي الأمر في الآية الكريمة إنما هو الخليفة أو الإمام الشرعي الذي هو الإمام علي ومن بعده أولاده حتى الإمام المهدي ، وفي غيبة الإمام المهدي تكون الولاية للفقهاء المجتهدين الذين يحلّون محلّ الإمام وهم النوّاب العامّون . وخطأ هذا التفسير أوضح من وضوح الشمس ، فقبل كل شيء تصطدم نظرية ولاية الفقيه بنصّ صريح جاء في القرآن الكريم وضّح صلاحية الفقهاء وبعبارة واضحة وصريحة ، ومن دواعي الأسف والحزن أن كل أولئك الذين أسهبوا في بطلان نظرية الفقيه لم يذكروا هذه النقطة الجوهرية التي تدحض فكرة ولاية الفقيه من أساسها وتنسفها نسفا أبديا حتى قيام الساعة . فالآية الكريمة التي تفند ولاية الفقيه وتنصّ على مقدار صلاحيته هي : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ « 2 » . فالآية صريحة أنّ واجب الفقيه هو التبليغ والإرشاد في شؤون الدين وليست في الآية إشارة إلى وجوب إطاعة الفقيه أو ولايته . فليت شعري كيف خفيت هذه الآية الكريمة على العلماء والباحثين ،

--> ( 1 ) سورة الأنفال : الآية 59 . ( 2 ) سورة التوبة : الآية 122 .