السيد علاء الدين القزويني
192
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
هذا هو معنى الحلول والتجسيد ، فالأمة الإسلامية كلها حلولية ومجسّدة ، لأنّها تؤمن بالنياية . يقول ابن خلدون : « . . . وإذا نظرت سرّ اللّه في الخلافة لم تعد هذا لأنّه سبحانه إنّما جعل الخليفة نائبا عنه في القيام بأمور عباده . . . » « 1 » . فعلى رأي الدكتور أنّ اللّه حلّ في الخليفة ، بالإضافة إلى ذلك ، فقد ينوب شخص عن شخص في تصريف شؤونه ، أو أنّ يكون وصيّا له بعد وفاته ، أو وكيلا عنه في حياته ، ولا شكّ أنّ كل ذلك حكم به الشرع وجاء به الأثر عن النبي ( ص ) عند جميع المسلمين ، ولكن الدكتور حكم عليهم بالحلولية التي دخلت في الفكر الإسلامي من المسيحية ، نعوذ باللّه من شطحات المنحرفين عن دين اللّه وسنّة نبيّه ( ص ) . ولا نريد أن نطيل الكلام في بيان جهالة الدكتور الموسوي ، ولكن نشير إلى استدلاله على بطلان ولاية الفقيه ، وما في هذا الاستدلال من تهافت ، فمن لا يعرف أبسط قواعد النحو ، فكيف أجاز لنفسه أن يفسّر الآيات القرآنية بالرأي والهوى ، وقديما قال رسول اللّه ( ص ) « من فسّر القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار » . فالدكتور يقول في صفحة « 73 » : « وأعود الآن إلى البحث في ولاية الفقيه من الناحية النظرية والعملية معا ، فأساس النظرية لدى فقهاء الشيعة يرتكز على الآية الكريمة :
--> ( 1 ) ابن خلدون : المقدمة - ص 196 .