السيد علاء الدين القزويني
157
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
يعملون بالتقيّة ، فقد مرّت عليهم ظروف لم يسلموا فيها من أنواع التنكيل والتعذيب والاضطهاد ، والقتل والتشريد وسمل العيون ، والصلب على جذوع النخل ، وقطع الأيدي والأرجل ، حتى أنّه ليقال زنديق خير من أن يقال شيعة علي ، فلو لم يعملوا بالتقيّة حفاظا على أنفسهم من الهلاك والدمار ، لما بقيت لهم باقية ، ولما وجد على وجه الأرض شخص يدعى الدكتور موسى الموسوي ، فالعمل بالتقيّة كان نتيجته خروج الدكتور إلى الوجود ، ولأجل هذا يجب عليه أن يحمد اللّه مخلصا ، ويشكره على هذه النعمة ، نعمة العمل بالتقيّة التي كانت سببا لوجوده ، وإلّا كان في عداد المعدومين ، ولكن الدكتور كعادته يحاول أن يلبس الحقّ بالباطل ، ويحرّم ما شرّعه اللّه سبحانه لعباده ، في دعوته التصحيحية هذه . يقول الدكتور الموسوي في صفحة « 52 » : « من الصعب عليّ جدا أن أتصور معنى التقيّة بالمفهوم الشيعي الخالص ، وكما وردت في الكتب الشيعية وتبنّاها بعض علماء المذهب الإمامي وسار عليها منذ الغيبة الكبرى وحتى كتابة هذه السطور . ولست أدري كيف تدّعي الشيعة بأنّها من أنصار الإمام الحسين سيد الشهداء وإمام الثائرين وهي تعمل بالتقيّة وتعتقد بها وترتضيها لنفسها ، ثم لست أدري ما هذا التناقض الغريب في معتقدات الشيعة وحسب الصورة التي رسمتها لهم زعاماتهم عبر القرون » . أقول : وأمّا قوله : « من الصعب عليّ جدا أن أتصور معنى