السيد علاء الدين القزويني
158
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
التقيّة . . . » ، فهو حقّ ، لأنّ من لا يستطيع معرفة الفاعل من المفعول ، والمضاف من المضاف إليه ، كيف يستطيع معرفة معاني الكلمات ومداليلها ومفاهيمها ؟ فالذي لا يعرف أبسط القضايا البديهية ، فكيف يعرف القضايا النظرية ؟ ومن يصعب عليه معرفة معنى التقيّة بالمفهوم الشيعي ، كيف أجاز لنفسه الاجتهاد وهو لا يدرك ما في كتب الشيعة من معان وأفكار ؟ مع أنّها سطرت في كتب الشيعة للعوام ، فضلا عن الأعلام . وإليك ما يقوله الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء الذي يدّعي الدكتور أنّه أجازه شهادة الاجتهاد ، في معنى التقيّة : « الثاني : من الأمور التي يشنع بها بعض الناس على الشيعة ويزدري عليهم بها . . . قولهم ( بالتقيّة ) جهلا منهم أيضا بمعناها وبموقعها وحقيقة مغزاها ، ولو تثبّتوا في الأمر وتريثوا في الحكم وصبروا وتبصروا لعرفوا أنّ التقيّة التي تقول بها الشيعة لا تختص بهم ولم ينفردوا بها بل هو أمر - قضت به - ضرورة العقول ، وعليه جبلت الطباع وغرائز البشر وشريعة الإسلام في أسس أحكامها وجوهريات مشروعياتها تماشي العقل والعلم جنبا إلى جنب . . . ومن ضرورة العقول وغرائز النفوس أنّ كل إنسان مجبول على الدفاع عن نفسه ، والمحافظة على حياته وهي أعزّ الأشياء عليه وأحبّها إليه - وقصة عمّار وأبويه وتعذيب المشركين لهم ولجماعة من الصحابة وحملهم لهم على الشرّ وإظهارهم الكفر مشهورة ، والعمل بالتقيّة له أحكامه الثلاثة ، فتارة يجب كما إذا كان تركها يستوجب تلف النفس من غير فائدة ، وأخرى يكون رخصة كما لو كان في تركها والتظاهر بالحق نوع تقوية