السيد علاء الدين القزويني

148

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

- ما جاء في بعض نساء النبي ( ص ) من أحاديث - إنّ موقف علماء الشيعة كما قلنا لا يختلف عن موقف القرآن من نساء النبي ( ص ) . فهناك آيات وأحاديث كثيرة رواها الثقات من علماء الفريقين على صدور بعض المخالفات من أمّهات المؤمنين الدّالة على عصيانهن للنصوص الشرعية . سواء في حياة النبي ( ص ) أو بعد وفاته . وأول مخالفة صدرت من أم المؤمنين عائشة ، هي خروجها لحرب الإمام علي ( ع ) مخالفة في ذلك النصّ القرآني في قوله تعالى : « وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ . . . » . ولا شك أنّ مخالفة أم المؤمنين عائشة لهذا النصّ ، تختلف عن مخالفة غيرها من نساء المؤمنين ، لأنّ نساء النبي ( ص ) لسن كغيرهن من النساء ، ولهذا فالمخالفة تكون أعظم من مخالفة غيرهن لقوله تعالى : يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً « 1 » وقوله تعالى : يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ . . . » « 2 » . وأمّا ما جاء في السنّة ، فأحاديث كثيرة ، تدلّ على صدور المخالفات من بعض أزواج النبي ( ص ) وإيذائه نذكر جملة منها : روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس قال : « لم أزل حريصا على أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي ( ص ) اللتين قال اللّه تعالى : إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما ، حتى

--> ( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 30 . ( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 32 .