السيد علاء الدين القزويني

149

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

حجّ وحججت معه . . . إلى قوله : من المرأتان من أزواج النبي ( ص ) اللتان قال اللّه تعالى : إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما ، قال : واعجبا لك يا ابن عباس ، هما عائشة وحفصة . . . إلى قوله : فو اللّه إنّ أزواج النبي ( ص ) ليراجعنه وإنّ إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل ، فأفزعني ذلك ، وقلت قد خاب من فعل ذلك منهن ، ثم جمعت عليّ ثيابي فنزلت فدخلت على حفصة ، فقلت لها : أي حفصة أتغاضب إحداكنّ النبي ( ص ) اليوم حتى الليل ، قالت نعم ، فقلت ، قد خبت وخسرت ، أفتأمنين أن يغضب اللّه لغضب رسوله ( ص ) فتهلكي . . . » « 1 » . وفي رواية كما في صحيح البخاري : أنّ النبي ( ص ) هجر عائشة وحفصة شهرا كاملا وذلك بسبب إفشاء حفصة الحديث الذي أسرّه لها إلى عائشة ، فقالت عائشة للنبي ( ص ) : إنّك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا . . . » « 2 » . وفي رواية أنس قال : « . . . آلى رسول اللّه ( ص ) من نسائه شهرا ، وكان إنفكت قدمه فجلس في عليّة له ، فجاء عمر فقال : أطلّقت نساءك ، قال : لا ، ولكن آليت منهن شهرا . . . » « 3 » . ولنستمع للبخاري مرّة أخرى حيث يعطينا الصورة الواضحة عن موقف أمّهات المؤمنين من النبي ( ص ) ، ومدى إحترامهن له ،

--> ( 1 ) صحيح البخاري : ح 7 - ص 28 ، 29 . وانظر ص 52 . وأيضا : ح 3 - ص 133 . ( 2 ) نفس المصدر : ح 3 - ص 34 . ( 3 ) نفس المصدر : ص 135 .