السيد علاء الدين القزويني

147

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

للخليفة المنتخب والشرعي ، فباطل بالضرورة ، لأنّ الذين خرجوا معها ، كانوا من كبار صحابة رسول اللّه ( ص ) عند الدكتور الموسوي ، وعلى رأسهم الزبير بن العوام ، وطلحة ، فهؤلاء هم الذين استغلوا سذاجة السيدة عائشة في رأي الدكتور . ولكن الصحيح أنّ هذه المعركة التي دارت بين طائفتين من المسلمين كان سببها حقد أم المؤمنين وكراهيتها لعلي بن أبي طالب . ولهذا ورد في الصحيح قول رسول اللّه ( ص ) لأزواجه : من منكنّ تنبحها كلاب الحوأب ، ثم التفت إلى عائشة وقال : إياك أن تكوني أنت » . وقد ورد في صحيح البخاري عن عبد اللّه قال : « قام النبي ( ص ) خطيبا ، فأشار نحو مسكن عائشة فقال : هنا الفتنة - ثلاثا - من حيث يطلع قرن الشيطان » « 1 » . فإذا كان هذا هو موقف أم المؤمنين ، فهل يمكن أن يقال بأنّ الإمام عليّا ( ع ) قد برأ ساحة السيدة عائشة من حرب قادتها بنفسها ، حتى راح ضحيتها آلاف من المسلمين ومن صحابة رسول اللّه ( ص ) بدافع الحقد والكراهية . وأمّا إكرام الإمام للسيدة عائشة وإرجاعها إلى المدينة بالصورة التي تليق بها ، ليضرب بذلك الإمام علي أروع الأمثال على شهامته ومروءته وحبّه لرسول اللّه ( ص ) وهذا ليس فقط بالنسبة لها ، بل شمل جميع أعدائه ، حتى أنّه صلى ( ع ) على قتلاهم وإن كانوا من الناكثين والقاسطين والباغين .

--> ( 1 ) صحيح البخاري : ح 4 - ص 82 .