السيد علاء الدين القزويني
141
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
وفيهم المنافقون ، وهذا نتيجة مخالفتهم للنصوص الشرعية ، وفي مقدمتها النصّ على خلافة الإمام علي ( ع ) . ولهذا فالشيعة تعتقد بالصحابة وفقا لتلك النصوص حتى لا تدخل تحت قوله تعالى : « وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى » ، وأي هدى أوضح من تلك النصوص الواردة على لسانه ( ص ) باتّفاق جميع المسلمين . ولكن الدكتور الموسوي رانت علي عينه غشاوة فهو لم يبصر تلك النصوص الصحيحة والمتواترة شأنه شأن ابن حزم وابن خلدون وأحمد أمين ، ومحمد أبو زهرة ، والدكتور أحمد شلبي ، وإحسان ظهير ، وموسى جار اللّه التركستاني ، وغير هؤلاء من الذين أنكروا تلك الأحاديث الواردة في كتب أهل السنّة . وهذه مخالفة صريحة كان من المفروض أن لا يقع فيها هؤلاء ليطعنوا في هذه الأحاديث النبويّة الصحيحة . وفي ذلك يقول رسول اللّه ( ص ) : « أربع من كنّ فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ، إذا أئتمن خان ، وإذا حدّث كذّب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر » « 1 » . ومن هنا يظهر فساد ما يقوله الدكتور الموسوي في صفحة « 38 » : « هذه خلاصة ما كتبه بعض علماء الشيعة ورواه بعض رواة أحاديث الشيعة - سامحهم اللّه - عن الإمام علي نصّا وتلويحا . ولست أدري ماذا يكون موقف هؤلاء يوم القيامة إذا إحتكم الإمام ربّه فيهم ، كما أنّي أعتقد جازما أن بين هؤلاء الأكثرية توجد فئة غير
--> ( 1 ) صحيح البخاري : ح 1 - ص 12 .