السيد علاء الدين القزويني

142

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

قليلة ساهمت في تغيير مسار الفكر الإسلامي الموحّد إلى طريق الشقاق والنفاق ولضرب الإسلام والمسلمين بما فيهم علي وعمر ، مع أنهم في ظاهر الأمر كانوا يظهرون بمظهر حماة المذهب الشيعي ، إلّا أنّ الغرض كان هدم المذاهب كلها ، وإن شئت فقل الطعن في الإسلام . . . » إلى آخر مفترياته على علماء الشيعة . أقول : إنّ المتتبع لكتاب « الشيعة والتصحيح » لم يجد فيه سوى الطعن والسبّ في علماء الشيعة ، وهذه هي الغاية من تأليف هذا الكتاب ، أمّا عرضه لما كتبه بعض علماء الشيعة ، كما يزعم ، أو ما رواه رواة الشيعة ، عن الإمام علي نصّا وتلويحا ، فقد تقدمت النصوص الصريحة على ذلك من علماء أهل السنّة ورواتهم ، وليست هي من روايات رواة الشيعة . والدكتور الموسوي لم يذكر في كتابه ولا رواية واحدة ممّا نسبه إلى علماء الشيعة وهذا من جملة مفترياته على الشيعة . وأمّا قوله : « ولست أدري ماذا يكون موقف هؤلاء يوم القيامة . . . » ، فهو موقف صريح نصّت عليه السنّة ، بقوله ( ص ) : « . . . اللّهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحقّ معه حيث دار . . . » . فهذا الحديث ، هل يصدق على من والى عليّا ونصره ، أم على من خذله وعاداه ، فإن قال الدكتور بالأول ، فقد بطل قوله : « ولست أدري . . . » وإن كان لا يدري ، فهو غير معذور ، فماذا يكون موقفه إذن يوم القيامة ، حينما يقول له الإمام علي : إنّك قطعت رحمي فإنّك لست مني ، ومن هنا يكون علماء الشيعة ورواتهم ، هم