السيد علاء الدين القزويني

140

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

دوني فلأقولن ربّ أصحابي أصحابي ، فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك » « 1 » . وفي رواية : « . . . إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك لم يزالوا مرتدين على أعقابهم مذ فارقتهم . . . » « 2 » . وفي رواية ابن مسعود قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « أنا فرطكم على الحوض ولأنازعن أقواما ثم لأغلبن عليهم ، فأقول : يا ربّ أصحابي فيقول لا تدري ما أحدثوا بعدك » « 3 » إلى آخر ما رواه الإمام أحمد . يقول الشيخ محمود أبو ريه : ذكر البغوي وغيره عن ابن عباس أنّه قال : لم يكن رسول اللّه يعرف المنافقين حتى نزلت سورة براءة وكان قبلها يعرف بعض صفاتهم وأقوالهم وأفعالهم ممّا جاء عنهم في عدّة سور نزلت قبل سورة براءة ، منها سورة المنافقين ، والأحزاب والنساء والأنفال ، والقتال والحشر . أمّا سورة براءة فقد فضحتهم وكشفت جميع أنواع نفاقهم الظاهرة والباطنة ومن أجل ذلك سميت « الفاضحة » والمبعثرة والمشردة ، والمثيرة ، والحافرة ، . . والمدمرة ، وسورة العذاب » « 4 » . أقول : من هذه الروايات وغيرها ، يعتقد الشيعة أن صحابة الرسول ( ص ) لم يكونوا جميعا من العدول ، بل لم يكونوا جميعا من المؤمنين ، ففيهم المرتد على أعقابه ، كما هو صريح تلك النصوص ،

--> ( 1 ) نفس المصدر : ح 5 - ص 48 وص 50 . ( 2 ) نفس المصدر : ح 1 - ص 235 . ( 3 ) نفس المصدر : ص 384 ، وانظر ص 204 . ( 4 ) أبو ريه : أضواء على السنّة المحمدية - ص 329 .