السيد علاء الدين القزويني
128
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
الآيات لا معنى لها ، إلى غير ذلك من الأسئلة التي توّجه إلى الدكتور الموسوي ، وإن كنت تريد المزيد فإليك جملة من المخالفات التي وقعت من بعض الصحابة للنصوص الشرعية : النصّ الأول : قوله تعالى : فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » « 1 » . قال الإمام ابن عبد البر القرطبي : لا خلاف بين العلماء أن التمتع المراد بقوله تعالى : « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ » هو الاعتمار في أشهر الحج قبل الحج . . . » « 2 » . أقول : هذا فرض من كان خارج مكة ، وهو منصوص عليه بصريح القرآن ، وقد خالف بعض المسلمين هذا النص فحرموا متعة الحج . روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي النضر قال : قلت لجابر بن عبد اللّه إنّ ابن الزبير ( رض ) ينهى عن المتعة ، وابن عباس يأمر بها ، قال : فقال لي على يدي جرى الحديث ، تمتّعنا مع رسول اللّه ( ص ) قال عفّان : ومع أبي بكر ، فلما ولي عمر ( رض ) خطب الناس فقال : إنّ القرآن هو القرآن ، وأنّ رسول اللّه ( ص ) هو الرسول وإنّهما كانتا متعتان على عهد رسول اللّه ( ص ) إحداهما متعة الحج والأخرى متعة النساء » « 3 » .
--> ( 1 ) سورة البقرة : الآية 196 . ( 2 ) عبد الحسين شرف الدين : النصّ والاجتهاد - ص 185 . ( 3 ) الإمام أحمد : المسند - ح 1 - ص 52 .